المشهد اليمني – وزير الدولة ياسر الرعيني يحذر من “ميثاق الشرف القبلي” ويكشف مخاطر تقويض مؤسسات الدولة
حذر وزير الدولة لشؤون تنفيذ مخرجات الحوار سابقا، ياسر الرعيني، من خطورة ما سُمي بـ”ميثاق الشرف القبلي”، داعياً إلى تعديله أو إلغائه والتبرؤ منه، لتعارضه الجذري مع الدستور والقوانين النافذة ومؤسسات الدولة الشرعية.
وفي إيضاحات نشرها عبر حسابه الرسمي، أشاد الرعيني بصدق نوايا القيادات الوطنية والناشطين المشاركين في الفعالية، إلا أنه شدد على رفض التسليم بالسردية التي تضمنها المشروع، والتي تفترض غياب الدولة ومؤسساتها، مشيراً إلى أن أخطر ما في الوثيقة هو القفز فوق الدستور وإحياء أعراف قبلية وكأن الدولة غير موجودة، متسائلاً عن الجهة التي تمنح اللجان القبلية صلاحيات المحاسبة والضبط في ظل وجود السلطات القضائية والتنفيذية.
وأكد الرعيني أن الصراع الحقيقي في اليمن ليس بين مجموعات مسلحة أو سلطات أمر واقع، بل هو معركة فاصلة بين الدولة اليمنية ومليشيا الحوثي الإرهابية المتمردة التي انقلبت على السلطة الشرعية. وشدد على عدم تساوي المراكز القانونية؛ فلا يمكن مساواة جيش الدولة بمليشيا إرهابية غير مصونة الدم، ولا التعامل مع المعتقل الحوثي كأسير بل كمتمرد يحاسب وفق القانون، فضلاً عن الفصل التام بين جرائم المليشيا والأحداث العرضية لجيش الدولة أثناء المعارك.
وفي الشأن الدبلوماسي والوطني، أكد الرعيني على ضرورة الحضور الفاعل في المحافل والفعاليات الدولية للتصدي للخطاب الحوثي، والتمسك بالسرّديّة الوطنية السليمة التي تعزز حضور الدولة وتؤكد مشروعها في إنهاء الانقلاب واستعادة المؤسسات، معتبراً أن القبيلة اليمنية تظل جزءاً أصيلاً من الدولة وملتزمة بقوانينها، ولا يمكن أن تحل محلها أو تتجاوز مرجعيتها الدستورية.