دعوات أوروبية لفتح “ممر إنساني عاجل” بتعز

عدن – سعيد نادر

دعا الاتحاد الأوروبي الحوثيين إلى فتح ممرٍ إنساني عاجل في مدينة تعز، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمنٍ وسريع ودون عوائق إلى جميع المحتاجين.

وقال الاتحاد في بيانٍ أصدرته الممثلة العليا بالنيابة، بشأن الوضع باليمن، إن مدينة تعز تتعرض مجددًا للحصار. كما أن المدينة مهددة بحشدٍ عسكري حوثي كبير.

وأشار البيان إلى أن القانون الدولي يحظر تجويع المدنيين كأسلوب حرب. وطالب بتجنب استخدام المدنيين كدروعٍ بشرية لتحقيق أهدافٍ أو عمليات عسكرية.

أعمال شنيعة

وأدان الاتحاد الأوروبي، في بيانه، استمرار التصعيد العسكري للحوثيين باليمن، وهجماتهم على السعودية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية.

ووصف الهجمات الأخيرة على قصر المعاشيق بعدن، والحصار المستمر لتعز، والعمليات العسكرية بالساحل الغربي لليمن، والهجمات على السعودية، بأنها “أعمال شنيعة”.

وزاد: “يجب وقف العمليات العسكرية للحوثيين فورًا، ودعوة جميع الأطراف، بما في ذلك إيران، إلى وقف الدعم العسكري للحوثيين. واعتبر الاتحاد الأوروبي الدعم العسكري الإيراني للحوثيين “انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي”.

لا حل عسكري للنزاع

وجدد الاتحاد الأوروبي التزامه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، والالتزام بزيادة الدعم للحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي. بما في ذلك جهود الدفع بعجلة الإصلاحات، ومعالجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.

الاتحاد جدّد تأكيده على أنه لا يمكن التوصل إلى حلٍ عسكري للنزاع باليمن. مجددًا دعمه للمبعوث الأممي وجهود السلام الأممية بالبلاد. بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي؛ لتحقيق تسويةٍ سياسيةٍ شاملة ومستدامة بقيادة اليمنيين.

أزمات إنسانية

ويرى الاتحاد الأوروبي أن التصعيد العسكري للحوثيين يفاقم أزمة الوصول إلى السلع الأساسية وارتفاع تكلفتها في أنحاء البلاد. كما يضاعف الوضع الإنساني الكارثي أصلًا، ويزيد من انعدام الأمن الغذائي ونقص الرعاية الصحية والمياه النظيفة.

حيث يحتاج نحو 22 مليون شخصٍ إلى المساعدة. بينما تؤوي مدينة تعز حاليًا ما بين 800 – 950 ألف مدني، بمن فيهم النازحون.

وواصل: “يجب ضمان سلامة وحرية العاملين في المجال الإنساني خلال جميع الأوقات. ويتعين على جميع أطراف النزاع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والالتزام بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.

العاملون الإنسانيون المحتجزون

البيان الأوروبي حدّد دعوته للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العاملين بالمجال الإنساني. بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة الذين ما زالوا محتجزين تعسفيًا لدى الحوثيين بصنعاء.

وتقدم الاتحاد الأوروبي بتعازيه لأسرة الموظف بالمفوضية الأممية السامية لحقوق الإنسان، محمد الشامي، الذي توفي أثناء احتجازه لدى الحوثيين منذ يونيو 2024.

الالتزام بدعم اليمنيين

والتزم الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني، من خلال تعزيز مساعداته الإنسانية الطارئة بمبلغ 25 مليون يورو؛ ليصل إجمالي المساعدات إلى 110 ملايين يورو خلال عام 2026.

ومنذ عام 2015، قدم الاتحاد الأوروبي ما يقارب ملياري يورو في مجالات المساعدات الإنسانية والتنموية والاستجابة للأزمات وبناء السلام.

حماية الملاحة البحرية

وجدد الاتحاد الأوروبي أهمية حماية الأمن البحري وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وفقًا للقانون الدولي. بما في ذلك قانون البحار الدولي المنصوص عليه في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

كما أدان جميع التهديدات والهجمات على الملاحة المدنية والتجارية، والتي تهدد الأمن الإقليمي والتجارة الدولية. كاشفًا عن استمرار عملية الاتحاد الأوروبي البحرية الدفاعية “أسبيدس”؛ لضمان حرية الملاحة وحماية الملاحة البحرية وأرواح البحارة.


قراءة الخبر كامل من المصدر