انطلاق مهرجان نجم البلد بحضرموت وسط دعوات للمقاطعة
المكلا – إكرام فرج
تستعد السلطة المحلية في محافظة حضرموت لإقامة مهرجان موسم نجم البلدة السياحي السنوي.
والمهرجان واحد من أبرز الفعاليات السياحية التي دأب عليه أبناء حضرموت بكل عام.
ورغم الظروف والتحديات الاقتصادية والسياسية بالبلاد، لكن السلطة المحلية أصرت على استمرار هذا الحدث الهام، كفرصة لتعزيز السياحة ودعم الاقتصاد المحلي.
إصرار السلطة المحلية
وأعلنت السلطة المحلية في حضرموت أن المهرجان سيقام في موعده المقرر، حيث ينطلق اليوم الاثنين 15 يوليو/تموز الجاري.
ويقول مدير مكتب الثقافة بمديرية الشحر، عبده كليواش لـ«المشاهد»: إن المهرجان يأتي للترويج لساحل حضرموت كوجهة سياحية، وصون التراث الثقافي.
وأوضح كليواش أن المهرجان سيتضمن فعاليات ثقافية وعروض فنية وترفيهية ورياضية، تستهدف جميع الفئات، مع اتخاذ إجراءات لضمان سلامة الزوار.
وأضاف أن إقامة هذا المهرجان هو تأكيد على قدرة حضرموت على مواجهة التحديات، وإبراز جمال ثقافة وتراث حضرموت.
كما نسعى من خلال المهرجان إلى الحفاظ على الجانب الثقافي والفني ودعم الحرفيين والفنانين المحليين، بحسب كليواش.
وتابع: دعم الحرفيين والفنانين له دلالات كثيرة لأبناء ساحل حضرموت المرتبطة بماضي الأجداد العريق.
وهناك عوائد اقتصادية للمدن الساحلية، كتنشيط الفنادق والحركة التجارية، والمطاعم الشعبية؛ ما يساعد في إنعاش الاقتصاد.
دعوات للمقاطعة
في المقابل، تتزايد الدعوات لمقاطعة المهرجان، فبعض الناشطين والمواطنين يرون أنه يجب إعطاء الأولوية لحل الأزمات المعيشية التي يعانيها السكان.
معربين عن مخاوفهم من أن تكون تكلفة إقامة المهرجان على حساب تحسين الخدمات الأساسية ودعم الأسر الفقيرة.
وتقول الصحفية دينا عبولان، لـ«المشاهد» إنها ضد إقامة المهرجان، رغم أن نجم البلدة تقليد مميز تنفرد به مدن ساحل حضرموت.
وتواصل: لن أكون ضد الاستمتاع والتنزهه في هذا النجم الفريد، لكننا نمر بوضع اقتصادي متدهور للغاية، ونعاني تدنيًا في لخدمات.
فهناك أزمة الكهرباء وإنهيار اقتصادي، ومواطنون لا يحصلون على الوجبات الأساسية، فعلينا تأجيل الاحتفال حتى ننعم بحياة كريمة.
استنزاف الميزانية
من جانبه، لا يعارض الصحفي محمد العماري إقامة المهرجان، ولكن الروتين الممل الذي تكرره السلطات سنويًا يستنزف ميزانية المحافظة.
ويعتقد العماري أن هذه الاحتفالات تستفز غالبية الناس، لأن السلطات لم تقم بأي إصلاحات في مجال الخدمات، ومقابل ذلك يحتفلون!.
ويقول لـ«المشاهد»: بالإمكان تدشين موسم البلدة باحتفالات محلية بسيطة ليوم واحد فقط، وتغيير نمط الاحتفالات.
واقترح العماري أن يشمل الاحتفال دعم الأسر المنتجة والشباب العاملين في التجارة الذاتية.
وبذلك، تكون السلطات قد دعمت المواطنين بدلاً من استغلال المساحات العامة لتأجيرها لهذه الفئات المنتجة.
العماري يفند مزاعم تحقيق دخل إضافي للمحافظة، مشيرًا إلى أن السلطات لم تعلن عنها أو يستحوذ عليها القائمون على المهرجان، دون أن تستفيد منها المحافظة.
ويضيف: المحافظة تخسر ولا تكسب، ومع ذلك، فإني أثق في بعض القائمين على المهرجان الساعين لخدمة البلاد، بينما السلطة تركت رعاياها بلا خدمات.
يذكر أن مهرجان موسم نجم البلدة، فعالية تقليدية تتزامن مع موسم “البلدة” الذي يجعل من بحار ساحل حضرموت مميزة.
ويشير مختصين إلى أن خصائص البحر تتغير في هذا الموسم، لتمنح مرتادي البحار صحة وقوة ونشاط بمجرد ممارستهم السباحة.