الجنرال بوبوف يرى أثرًا بريطانيًا- فرنسيًا في هجوم الطائرات المسيّرة على موسكو
في خضم عملية التفاوض، وفي وقت مبكر من صباح يوم 11 مارس/آذار، نفذت القوات المسلحة الأوكرانية أضخم هجوم على مدينة موسكو ومنطقة موسكو. وأسقطت القوات المسلحة 74 طائرة مسيرة عند اقترابها من العاصمة، وأكثر من مائة طائرة على مختلف الحدود. وفي المجمل، تم إسقاط 337 “طائرة” معادية في المناطق الروسية في هذا اليوم.
طرحت “موسكوفسكي كومسوموليتس” على الخبير العسكري، اللواء فلاديمير بوبوف، السؤال التالي:
توقف العدو لفترة طويلة إلى حد ما. لماذا يضرب الآن؟
فقال: يحاول زيلينسكي بذلك أن يثبت أنه لا يزال يتمتع بإمكانات عسكرية كبيرة، ولديهم استعداد نفسي للقتال. هذه رسالة للغرب ليس بالأقوال فحسب، بل والأفعال أيضًا.
هل يمكن أن تكون دول غربية قد شاركت في هذا الهجوم؟
بريطانيا تقود أجهزة الاستخبارات في أوكرانيا، وتقدّم لها فرنسا مساعدات مكثفة للغاية، ومن الممكن أن تقوم ألمانيا بذلك أيضًا. ولذلك، حتى لو رفضت الولايات المتحدة تقديم المساعدة لأوكرانيا علنًا، فإن المساعدات لا تزال تتدفق عبر قنوات مختلفة بدرجات متفاوتة.
الأسبوع الماضي، أُعلن أن الولايات المتحدة قطعت عن أوكرانيا معلوماتها الاستخباراتية، وهو ما كان من المفترض أن يكون له تأثير في مثل هذه الهجمات. كيف تمكّنت القوات المسلحة الأوكرانية من تنفيذ مثل هذه العملية؟
أظن الولايات المتحدة توقفت عن تزويد القوات المسلحة الأوكرانية ببيانات استخباراتية بالكلام فحسب. ولم يكن بوسعهم “قطع” تدفق البيانات الاستخباراتية فعليا. وعلى العموم، لم يكونوا يريدون ذلك. وحتى لو افترضنا أن ترمب ينوي فعلاً تقديم بعض التنازلات لروسيا، فإن سريان الدفء (في العلاقات) لا يحدث بهذه السرعة. وكما سبق أن قلت عملية التفاوض سوف تستغرق ما لا يقل عن شهر ونصف إلى ثلاثة أشهر، أو حتى ستة أشهر.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب