يبحثون عن عيار العقوبات على طهران
عقد أعضاء مجلس الأمن الدولي اجتماعًا مغلقًا، في 12 مارس/آذار، لمناقشة البرنامج النووي الإيراني. وكان الدافع إلى ذلك البيانات الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي تشير إلى أن إيران نجحت في غضون بضعة أشهر فحسب في زيادة مخزوناتها من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من درجة صنع سلاح نووي.
أرسلت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا إلى طهران عرضا لإبرام اتفاق جديد لتقليص برنامجها النووي.
وتوعد ترامب طهران، إذا رفضت الحوار، بأن الإدارة الأمريكية ستتخذ إجراءات، في إشارة، على الأرجح إلى سيناريو يتضمن توجيه ضربات للبنية التحتية النووية الإيرانية.
توضح الولايات المتحدة علنا أنها ستدفع إيران في الوقت الراهن نحو المفاوضات من خلال الضغوط الاقتصادية. وقال وزير الخزانة الأمريكية، سكوت بيسنت، الأسبوع الماضي إن إفلاس طهران هو ما ينبغي أن تؤدي إليه “سياسة العقوبات المتجددة” التي تنتهجها واشنطن. وبحسبه، فإن الجانب الأمريكي سيحرم الجمهورية الإسلامية من الأمن الاقتصادي، وسيقضي على قطاعها النفطي، ويقطع وصولها إلى النظام المالي الدولي، كما سيحرم صناعتها الدفاعية من القدرات اللازمة.
لكن طهران تخلت الآن، بحسب كل المؤشرات، عن فكرة استئناف عملية التفاوض مع الولايات المتحدة، وهي تراهن على المفاوضات بشأن ملفها النووي بصيغ بديلة. وبحسب ما ذكرته وزارة الخارجية الصينية، ستستضيف الصين، خلال هذا الأسبوع، اجتماعًا ثلاثيًا بمشاركة الصين وروسيا وإيران. ومن الممكن أن تطرح للنقاش مبادرة ترامب الدبلوماسية تتضمن، كما تقول السلطات الروسية، قضايا سياسية وليس المسألة “النووية” فحسب.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب