مهمة ماكرون غير قابلة للإنجاز

 يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس 27 مارس/آذار، قمة أخرى لدعم أوكرانيا في باريس. لقد تطورت أفكار ماكرون بشأن نشر قوة فرنسية في أوكرانيا، والتي كانت قد أثارت قلق المجتمع الدولي قبل عام، إلى اقتراح مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لنشر فيلق لـ “حفظ السلام”، يتكون عموده الفقري من قوات فرنسية بريطانية.
وإذا صدق ماكرون، فإن نحو 30 دولة، بما في ذلك أستراليا وكندا، أعربت عن رغبتها في المساعدة في ضمان أمن أوكرانيا. لكن معظمهم اكتفوا بالدعم المعنوي، ولم يبدوا أي رغبة في إرسال جنودهم إلى منطقة الصراع.
وبحسب ماكرون، فإن البديل لـ “تحالف الراغبين” قد يكون مهمة لحفظ السلام تحت رعاية الأمم المتحدة.
حقيقة أن باريس تتحدث فجأة عن مهمة للأمم المتحدة تشير على الأرجح إلى أن المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة قللت من خطر تصعيد الصراع وأعطت الأمل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين موسكو وكييف. والحديث هنا، ربما، عن وقف إطلاق نار طويل الأمد، نظراً لأن من المستحيل من الناحية العملية نشر بعثة للأمم المتحدة في غضون 30 يومًا.
وهناك أمر آخر هو استبعاد أن يحصل “تحالف الراغبين” على وضع قوة حفظ سلام من خلال الأمم المتحدة، لأن روسيا تعارض ذلك. وقد حذرت موسكو على الفور من أن وجود قوات حلف شمال الأطلسي في أوكرانيا تحت أي عَلم وبأي صفة يشكل تهديدًا لروسيا.
 

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر