هل يستطيع المزارعون الروس تعويض الصين عن الأمريكيين؟
في حين توقفت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة ومعظم دول العالم، فإنها تكتسب زخمًا مع الصين؛ وفي ظل الظروف الجديدة، سوف تصبح إمدادات الغذاء من الولايات المتحدة إلى الصين غير مربحة.
لم تتأثر روسيا حتى الآن بشكل مباشر بالحروب التجارية، سواء سلبًا أو إيجابًا؛ ولم تفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على روسيا، لأن التجارة بين البلدين باتت قريبة من الصفر بعد فرض العقوبات. هناك خطر انخفاض أسعار النفط بسبب الضعف العام للاقتصاد العالمي، ولكن هذا تأثير غير مباشر.
وفي الوقت نفسه، في معظم الصناعات، لم تكن الشركات الروسية مستعدة بعد لشغل الوظائف التي قد تصبح شاغرة بسبب الرسوم الجمركية الصارمة. وقد يكون أحد الاستثناءات القليلة هو الصادرات الزراعية إلى الصين.
يشير الباحث في مركز سياسة الأغذية الزراعية بمعهد البحوث الاقتصادية التطبيقية التابع للأكاديمية الرئاسية، دينيس تيرنوفسكي، إلى أن الصادرات الزراعية الروسية، في الجزء الذي تتنافس فيه مع المنتجات الأمريكية في السوق الصينية، تتكون في المقام الأول من منتجات زراعية محدودة المعالجة.
وقال: “من المتعذر زيادة الحجم الفعلي للصادرات بشكل حاد، فهي محدودة بالإنتاج الزراعي، وهو إنتاج مرتبط بدورة نمو المحاصيل.. ويمكن القول إن بعض القيود المفروضة على التجارة الخارجية قد تؤدي إلى إعادة توجيه تدفقات السلع الأساسية في الأمد القريب، ولكنها لا تؤدي إلى تغيير حجمها. وفي الوقت نفسه، فإن تحرير بعض المنافذ في السوق الصينية من شأنه أن يوفر، على المدى المتوسط والطويل، حافزًا لتوسيع الإنتاج الزراعي الروسي”.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب