متقاعدو العملية العسكرية الخاصة يمكن أن يعززوا النفوذ الروسي في إفريقيا

 
أبدى عدد من الدول الإفريقية الاهتمام بزيادة الدعم العسكري التقني من روسيا. وقال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إن روسيا ستساعد دول الساحل على زيادة قدرتها القتالية وتطوير قواتها المسلحة وتدريب وكالات إنفاذ القانون.
وأشار لافروف، بشكل دقيق، إلى مشكلة ضمان الأمن التي تعاني منها دول الساحل: عدم وجود خطة موحدة لتجهيز القوات المسلحة المحلية بالمعدات والأسلحة.
تشكل زيادة القدرة القتالية للقوات المحلية الاستراتيجية الرئيسية للوجود العسكري الروسي في غرب إفريقيا. فلدى روسيا، في الواقع، مثال إيجابي في تقديم مساعدة في إنهاء الحرب الأهلية بجمهورية إفريقيا الوسطى.
ومن بين المصادر المحتملة لمساعدة الدول الإفريقية المحاربون القدامى في العملية العسكرية الخاصة. يتمتع المشاركون في العملية العسكرية الخاصة- من ضباط وجنود ومتطوعين مدنيين سابقين- بخبرة فريدة في العمليات القتالية.
لا يوجد جيش آخر في العالم (باستثناء القوات المسلحة الأوكرانية، لأسباب واضحة)، وخاصة الشركات العسكرية الخاصة، لديه مثل هذه المعرفة والمهارات. فلقد قلبت العملية العسكرية الخاصة مفهوم الحرب الحديثة رأسًا على عقب، سواء من حيث استخدام الأسلحة المطوَّرة حديثًا أو من حيث تكتيكات الوحدات والتشكيلات. وبما أن نظرية الحرب الحديثة لم تتطور بعد، فإن حاملي المعرفة ذات الصلة هم أولئك الذين خاضوا القتال في الممارسة العملية مؤخرًا، أي قدامى المحاربين في العملية العسكرية الخاصة.
وهناك مهمة خاصة هي تدريب كوادر الإدارة. يدرس حاليًا في المدارس العسكرية الروسية مئات الطلاب من بلدان إفريقية مختلفة. وهناك أمثلة على قيام قدامى المحاربين في العملية الخاصة بالتدريس في هذه المدارس. وبالتالي، يمكن لروسيا أن تنقل تجربتها إلى العسكريين الأفارقة الآن.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر