الصفقة النووية تعرج

أجلت إيران والولايات المتحدة جولة المحادثات النووية المقبلة. وعلى هذه الخلفية، يواصل الرئيس دونالد ترامب إرسال إشارات متضاربة إلى السلطات الإيرانية حول ما إذا كانت واشنطن مستعدة للسماح لهم بمواصلة برنامجهم لتخصيب اليورانيوم.
وكما قال الموظف السابق في السفارة الروسية بالولايات المتحدة، خبير العلاقات الدولية فلاديمير فرولوف، لـ “نيزافيسيمايا غازيتا”: “فيما يتعلق بإيران، كل شيء يتلخص في حقيقة بسيطة: إدارة ترامب ليس لديها موقف واضح وموحد بشأن ما ينبغي أن يتضمنه الاتفاق المستقبلي”.
وأضاف: “إذا كانت هذه نسخة محسنة من الاتفاق النووي، دون تضمين برنامج الصواريخ ومشكلة القوات الإيرانية بالوكالة في الشرق الأوسط، فسوف تناسب إيران. هم مستعدون لمثل هذه الصفقة وربما يوافقون حتى على إخراج اليورانيوم المخصب إلى روسيا، وهو ما طلبه بايدن ورفضوه”. 
وبحسب فرولوف، كان هذا هو اقتراح الممثل الخاص للرئيس الأمريكي ستيفن ويتكوف، الذي سرعان ما تعرض لضغوط من ممثلين آخرين لإدارة ترامب يريدون حرمان إيران من برنامجها للتخصيب وإجبارها على شراء اليورانيوم المخصب من الخارج. و”لكن إيران لا تحتاج إلى مثل هذا الاتفاق”. ولكن “إذا عاد ترامب إلى صيغة خطة العمل الشاملة المشتركة المحدّثة، فإن الإيرانيين سيوافقون وسيتم التوصل إلى اتفاق”.
ويرى فرولوف علامة جيدة في إقالة ترامب لمستشار الأمن القومي الأمريكي مايكل والز من منصبه، والذي اتضح أنه ناقش سيناريو عسكري ضد إيران مع إسرائيل من خلف ظهر الزعيم الأمريكي. وقال: “الأمور يمكن أن تنهار بسهولة. لكن، في الوقت الحالي، يبدو الملف الإيراني أسهل بالنسبة للبيت الأبيض من التسوية الأوكرانية”.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر