فرصة فوتشيش الوحيدة لوقف الاحتجاجات في صربيا

 مساء 28 يونيو/حزيران، اندلعت موجة جديدة من الاحتجاجات الطلابية في صربيا. وطالب المتظاهرون بتحديد موعد لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.
وفي الصدد، قالت مديرة مركز دراسات البحر الأبيض المتوسط ​​في المدرسة العليا للاقتصاد، ايكاترينا إنتينا: “الاحتجاجات سمة مميزة للثقافة السياسية المدنية في صربيا. وقد رافقت فترة حكم ألكسندر فوتشيتش بأكملها”. وترى إنتينا أن وصف الاحتجاجات الحالية بـ”احتجاجات طلابية” ليس صحيحًا تمامًا. فـ “الآن، كما في مارس/آذار، تخرج شرائح واسعة من الشعب إلى الشوارع، من جميع الأعمار والفئات الاجتماعية”.
وأضافت: “لا يملك رئيس صربيا أي موارد خاصة لتهدئة الحشود طويلًا. فرصته الوحيدة لإنهاء الاحتجاجات هي الموافقة على إنذار المتظاهرين والدعوة إلى انتخابات. لكن هذا محفوف بالخطر. فنتيجةً للحملة الانتخابية الأخيرة، خسر فوتشيتش جزءًا من قاعدته الانتخابية في المدن الكبرى، لذا فإن التصويت المبكر، إن لم يُفضِ إلى هزيمته، لن يُحقق له النتيجة المرجوة بالتأكيد”.
و”مهما تكن القوى الموجودة في الشارع الصربي، فإن غالبية الشعب تُركز على المصالح الوطنية. هم يتشاركون مشاعر التشكيك بالاتحاد الأوروبي، وعدد كبير منهم مؤيدون تمامًا لروسيا. ومع ذلك، هذا لا يُغيّر من حقيقة أن إعادة فوتشيتش النظر في مواقفه وتجميد مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي سيكون بمثابة إشارة إيجابية لجزء من المتظاهرين، بينما سيكون مُحفّزًا سلبيًا لجزء آخر”.
واختتمت إنتينا بالقول: “رئيس صربيا في موقف صعب. أظنّه بعد فترة سيُذعن للمتظاهرين ويوافق على إجراء انتخابات مبكرة. قد يحدث هذا في الخريف، إذا تمكن خلال هذه الفترة من تعزيز قاعدة مؤيديه”.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر