الموظفون النازحون بلا مرتبات منذ يناير
عدن – صلاح بن غالب
تتصاعد مطالب الموظفين النازحين الموجهة إلى الحكومة المعترف بها دوليًا؛ لصرف رواتبهم المتوقفة منذ عشرة أشهر، وتمكينهم من مزاولة أعمالهم، كلًا في مجال تخصصه.
حتى يناير من هذا العام وافقت الحكومة على صرف مرتبات 30 ألف موظف نازح من إجمالي 90 ألف تقدموا بطلبات صرف رواتبهم منذ 2016.
ولكن حتى من حصلوا على الموافقة على دفع رواتبهم لم يتسلموا خلال العام الجاري أي راتب حتى نوفمبر الجاري..
وتعاني الحكومة في عدن فشل تحصيل الايرادات من المؤسسات الحكومية والمركزية في ظل منح خارجية محدودة وتوقف صادرات النفط والغاز منذ أكتوبر 2022.
وأُجبر الموظفون النازحون على مغادرة مناطق سيطرة جماعة الحوثي إلى مناطق سيطرة الحكومة اليمنية؛ نتيجة الحرب.
وقال الناشط في ملتقى الموظفين النازحين، محمد العزيزي، لـ«المشاهد»، إن أوضاع النازحين في مناطق الحكومة وصلت إلى درجةٍ لا تُطاق؛ نتيجة توقف رواتبهم منذ عشرَة أشهر، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وأضاف أن آخر راتب تم صرفه كان في ديسمبر الماضي، مشيرًا إلى حرمان هذه الفئة من علاوة الـ 30% التي صُرِفَت لموظفي الدولة، ومن التسويات الوظيفية الأخرى.
وأكد العزيزي أن النازحين تعرضوا للظلم، بعد أن تركوا ديارهم ووظائفهم في مناطق سيطرة الحوثي؛ نتيجة المضايقات والملاحقات؛ مما اضطرهم إلى النزوح إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، التي هي أساسًا مسؤولة عن كل مواطن يمني، حد تعبيره.
وتابع: اليوم ينادي الموظفون النازحون بمطالب حقوقية ومشروعة، أبرزها صرف رواتبهم بشكل منتظم، ومنحهم بدل سكن وتنقل؛ كونهم يعيشون في منازل مُستأجرة، إضافةً إلى صرف مستحقاتهم المتوقفة منذ عام 2017، وتمكينهم من العودة إلى وظائفهم دون تمييز أو تأخير
ولفت إلى أن الموظفين النازحين نفذّوا عدة وقفات احتجاجية سلمية أمام قصر المعاشيق الرئاسي ومقرات الوزارات في عدن؛ للمطالبة بحقوقهم المشروعة.
مؤكدًا استمرار التصعيد السلمي لانتزاع حقوقنا المشروعة، مع إمكانية اللجوء إلى القضاء في حال استمرار مماطلة الحكومة.
وكشف العزيزي أن معظم النازحين اضطروا إلى مزاولة أعمال شاقة لتأمين لقمة العيش، فيما أصيب بعضهم بأمراضٍ نفسية، وتوفيّ آخرون بسبب تفاقم أمراضهم المزمنة.
وحسب حديث سابق مع “المشاهد” نشر ف يناير الماضي فقد وصل عدد الموظفين النازحين من مناطق سيطرة جماعة الحوثي إلى مناطق الحكومة المعترف بها دوليا، ممن تقدموا بطلبات ضم أسمائهم في كشوفات الحكومة إلى 90 ألف موظف وموظفة. قبلت الحكومة صرف مرتبات 30 ألف منهم فقط حتى بداية العام الجاري.