على أبواب حرب كبرى في الشرق الأوسط
دعا دونالد ترامب المتظاهرين في إيران إلى مواصلة احتجاجاتهم والاستيلاء على المباني الحكومية. وأعلن إلغاء جميع اجتماعاته مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف “القتل العبثي” للمتظاهرين. ولم يستبعد إمكانية توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران إذا ما بدأت السلطات قمع الاحتجاجات بعنف.
وفي الصدد، قال الخبير في المجلس الروسي للشؤون الدولية، كيريل سيمينوف: “أظن دونالد ترامب لا يزال يجهل كيفية التعامل مع إيران”. وأشار إلى التناقض في تصريحات الرئيس الأمريكي “فهو يذكر ارتفاع عدد القتلى خلال الاحتجاجات، وفي الوقت نفسه يدعو الإيرانيين إلى مواصلة النزول إلى الشوارع، ما قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات، وبالتالي سقوط المزيد من الضحايا”.
و”لا يزال النقاش محتدمًا في واشنطن حول رد الإدارة الأمريكية على الوضع الراهن، فلم يُتخذ قرار واضح بعد. ومن بين الخيارات المطروحة توجيه ضربات محدودة ضد إيران.
لن تؤدي هذه الإجراءات إلى تغيير في السلطة في البلاد، لكنها قد تدفع طهران إلى الرد باستهداف إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة. وهذا من شأنه أن يُشعل حربًا كبرى في الشرق الأوسط، تشمل غزة. بعبارة أخرى، سيُفشل هذا السيناريو جميع خطط ترامب للمنطقة”.
وأضاف سيمونوف أن هناك خيارًا آخر هو عملية أمريكية واسعة النطاق. ولكن “هذا الخيار يتطلب استعدادات أطول وأكثر تفصيلًا. والنتيجة معروفة مسبقًا: ستؤدي تحركات واشنطن أيضًا إلى حرب كبرى، وهو ما سعى سي البيت الأبيض، كما ذكرت، إلى تجنّبه. وبالتالي، يجد ترامب نفسه في موقف بالغ الصعوبة”.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب