دراسة دولية تكشف عن أدلة جديدة لنهب الآثار اليمنية
تعز – فهمي عبدالقابض
كشفت دراسة علمية حديثة عن وتيرة سرقة المقتنيات من المتاحف والمواقع الأثرية في اليمن.
أوضحت دراسة حول أدلة جديدة على النهب والاتجار غير المشروع بالتراث الثقافي اليمني نشرتها موسوعة “بالغريف للتراث الثقافي والصراع” أن المتاحف والمواقع الأثرية في اليمن شهدت تصاعداً منظماً منذ اندلاع الحرب في عام 2015.
وأضافت الدراسة أن استمرار الصراع أدى لتنشيط شبكات تهريب آثار استغلت غياب الرقابة لتنفيذ عمليات تنقيب غير قانونية واسعة النطاق.
وأشارت الدراسة إلى أن أنشطة التنقيب عن الآثار وتهريبها لم تعد مجرد حوادث عشوائية، بل باتت تدار عبر آليات ومنظمات تفتقر الأبحاث الدولية حتى الآن لفهم دقيق لهيكليتها.
وكشفت الدراسة التي أعدها الباحث اليمني المتخصص في تتبع الآثار اليمنية المهربة، عبدالله محسن، وإسبر صابرين وهي باحثة في معهد ميلا وفونتانالز لأبحاث العلوم الإنسانية الإسباني، عن تورط أطراف دولية ومحلية في سلسلة نهب وتهريب الآثار والمقتنيات التاريخية اليمنية، بدءاً من المجموعات التي تنفذ السرقات المباشرة من المتاحف الوطنية، وصولاً إلى قنوات التهريب التي تنقل القطع الأثرية عبر حدود البلاد.
تطرقت الدراسة إلى علاقة مجموعات الاقتناء الخاصة ودور المزادات العالمية وكيفية تورطها في عرض وبيع مقتنيات يمنية مهربة رغم غياب الوثائق القانونية التي تثبت ملكيتها.
كما تضمنت الدراسة تحليلاً للثغرات القانونية التي تسمح للمهربين بالإفلات من الملاحقة، مطالبة بتعزيز التعاون الدولي لاستعادة التراث الثقافي المنهوب.
وتعليقاً على ذلك، قال الباحث المتخصص في تتبع الآثار اليمنية المهربة، عبدالله محسن إن نشر الدراسة ضمن موسوعة أكاديمية دولية يعكس الاهتمام المتزايد بقضية التراث الثقافي في اليمن، ويؤكد أهمية إدراج هذه القضية ضمن النقاشات العلمية العالمية المتعلقة بحماية التراث الثقافي في مناطق النزاع.
وأعرب في منشور بصفحته على “فيسبوك” عن أمله أن تسهم الدراسة في لفت الانتباه إلى المخاطر التي تهدد التراث اليمني، وأن تشجع على مزيد من التعاون بين الباحثين والمؤسسات الثقافية والهيئات الدولية المعنية بحماية التراث الثقافي الإنساني.
وموسوعة بالغريف للتراث الثقافي والصراع، هي موسوعة علمية دولية تعنى بدراسة تأثير النزاعات المسلحة على التراث الثقافي في مختلف مناطق العالم، وتصدر عن دار النشر الأكاديمية العالمية “بالغريف ماكميلان” التابعة لمجموعة “سبرينغر نيتشر” (Springer Nature)، إحدى أكبر دور النشر العلمية في العالم، ويشرف على تحرير الموسوعة نخبة من الباحثين الدوليين من جامعات ومعاهد دولية مرموقة.