كارثة تقترب من عدن! اختفاء غامض للوقود والمحطات تتحول لـ ”أشباح”!

تتجه أنظار سكان العاصمة اليمنية عدن صوب أزمة اقتصادية وخدمية جديدة تهدد بعودة عجلة الحياة إلى الوراء، تمثلت في استفحال أزمة نقص المحروقات التي ضربت المدينة خلال الساعات الماضية، وخلقت حالة من البلبلة والاحتقان الشعبي في أوساط المواطنين.وأوضح مراسلون ومتابعون أن الأزمة لم تعد مجرد شح في الإمدادات، بل تحولت إلى انعدام شبه كامل للمادة في معظم المحطات الرئيسية والفرعية، حيث باتت المحطات الواقعة على امتداد “خط الكراع” الممثل للشريان الحيوي للمدينة، خاوية تماماً من أي وجود للوقود أو الديزل، مما اضطر السائقين للانتظار لساعات طويلة أمام المحطات المغلقة أو التوجه إلى مناطق بعيدة بحثاً عن قطرات الوقود.وتصاعدت حدة الاستياء الشعبي، خاصة في أحياء وسط المدينة، حيث أطلق سكان منطقة “عمر مختار” استغاثات عاجلة وسط تساؤلات حائرة حول وجود أي محطة أو بديل لتوفير الوقود في محيط أحيائهم، بعد أن توقفت المركبات الخاصة وعربات النقل العام عن العمل بسبب نفاد الوقود من خزاناتها.وفي السياق ذاته، حمّل ناشطون ومراقبون المسؤولين أسباب هذا التردي، مشيرين بأصابع الاتهام إلى غياب واضح للسفن المحملة بشحنات الوقود عن المياه الإقليمية والرصيف البحري لعدن، وهو ما أدى إلى قطع الوريد الرئيسي لإمداد الأسواق والمحطات بالمحروقات.وتحذر أوساط محلية من التداعيات الكارثية الناجمة عن هذه الأزمة، مؤكدين أن استمرار انعدام الوقود والديزل سيؤدي حتماً إلى شلل شبه تام لقطاع النقل والمواصلات، بالإضافة إلى توقف المولدات الكهربائية التي يعتمد عليها المواطنون في ظل انقطاع التيار الحكومي، وهو ما يهدد باستهداف الخدمات الأساسية كالمستشفيات، والمراكز الصحية، والمؤسسات التعليمية، ويعمق من معاناتهم اليومية في ظل ظروف اقتصادية صعبة يمر بها البلد.

للقراءة من المصدر