صدمة في عدن.. قرار ”تجميد” وحدة حماية الأراضي يفتح الباب أمام عصابات الاستيلاء!

أجمعت منظمات المجتمع المدني العاملة في العاصمة اليمنية عدن، على موقف موحد ينبع من الدهشة والرفض القاطع إزاء القرار الأخير القاضي بتجميد عمل “وحدة حماية الأراضي”، مؤكدة أن هذا الإجراء يعد تراجعاً خطيراً لا يخدم مساعي تحقيق الاستقرار المنشود في المدينة، كما أنه لا يعزز من سيادة النظام والقانون التي تصارع السلطات لإرسائها.وفي بيان صادر عنها، سلطت المنظمات الضوء على الدور المحوري والمؤثر الذي لعبته وحدة حماية الأراضي خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن الوحدة كانت بمثابة “حصن منيع” ساهم بشكل فعال في الحد من النزاعات والصراعات المعقدة المرتبطة بالأراضي والعقارات، التي عادة ما تكون وقوداً للنزاعات القبلية والمناطقية.وأوضح البيان أن الوحدة نجحت في وقف العديد من حالات البسط والاعتداءات على ممتلكات المواطنين والأراضي العامة في عدة أحياء ومناطق، مما عزز شعور المواطنين بالأمان.واستنكرت المنظمات في بيانها توقيت هذا القرار ومآلاته، محذرة من عواقب وخيمة قد تنعكس سلباً على الواقع الأمني.ولفتت إلى أن تجميد عمل هذه الوحدة من شأنه أن يترك فراغاً أمنياً قد يؤدي حتماً إلى عودة الفوضى، وتصاعد النزاعات المجتمعية من جديد، واستشراء ظاهرة الاستيلاء على الأراضي بشكل يعيد المدينة إلى المربعات الأولى من الفوضى التي كانت سائدة قبل إنشاء الوحدة.واختتمت المنظمات بيانها موجّهة نداءً عاجلاً وحازماً إلى الجهات المختصة في السلطة المحلية بمحافظة عدن، مطالبة إياها بضرورة مراجعة القرار فوراً، والتراجع عنه.ودعت السلطات إلى اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار، وتمكين وحدة حماية الأراضي من استئناف مهامها في حماية أراضي الدولة وممتلكات المواطنين، حفاظاً على السلم الأهلي ودرءاً للمخاطر التي تهدد نسيج المجتمع.

للقراءة من المصدر