مفاوضات إسلام آباد: باكستان تضغط لعقد لقاء مباشر بين فانس وقاليباف لإنقاذ الهدنة

انطلقت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم السبت، أجواء الترقب لجولة المفاوضات الحاسمة بين واشنطن وطهران، وسط تضارب في الأنباء وتصريحات حادة من الجانبين.وبينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن شرطه الأول هو “منع التخصيب النووي في إيران تماماً” وضمان فتح مضيق هرمز دون قيود أو رسوم، شدد الجانب الإيراني على أن البدء الفعلي للمفاوضات مرهون بتنفيذ شروط مسبقة، على رأسها الإفراج عن الأصول المجمدة ووقف إطلاق النار في لبنان.تضارب الأنباء حول الأصول المجمدةوشهدت الساعات الأخيرة لغطاً دبلوماسياً كبيراً؛ حيث نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر إيراني رفيع أن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة كاختبار لحسن النية مقابل ضمان المرور الآمن في مضيق هرمز.وفي المقابل، نفى مسؤول أمريكي رفيع لشبكة “CBS” هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن الاجتماعات لم تبدأ بعد ولم تُناقش أي اتفاقيات أو تنازلات مالية حتى اللحظة.ميدانياً، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن تحدٍ تقني يواجه عملية فتح الملاحة؛ إذ نقلت عن مسؤولين أمريكيين أن إيران قد تكون “عاجزة” عن فتح المضيق بالكامل في وقت قصير، نظراً لافتساحها للقدرة على إزالة أو تحديد مواقع الألغام البحرية التي زرعتها خلال فترة التصعيد.وتزامن ذلك مع رصد بيانات تتبع السفن تحرك عدة ناقلات نحو المضيق مع انطلاق المحادثات، في محاولة لاستكشاف مدى أمان الممر الملاحي.قاليباف وفانس: لقاء مباشر أم رسائل مكوكية؟دبلوماسياً، تبذل باكستان جهوداً حثيثة لعقد لقاء “وجه لوجه” بين الوفد الأمريكي برئاسة جي دي فانس والوفد الإيراني برئاسة محمد باقر قاليباف.وصرح مصدر دبلوماسي لـ”الجزيرة” بأنه في حال فشل الجهود في عقد لقاء مباشر، ستتحول المحادثات إلى “غير مباشرة” عبر الوسيط الباكستاني ولمدة يوم واحد فقط.ومن جانبه، أبدى قاليباف “حسن نية مشروطة” بعدم الثقة في واشنطن، بينما أكد نائب الرئيس الإيراني إمكانية التوصل لاتفاق إذا كان التفاوض مع من يمثلون سياسة “أمريكا أولاً” وليس “إسرائيل أولاً”.وقال ترامب إن إيران خسرت عسكرياً ولم يتبقَّ لها سوى قدرات ضئيلة، محذراً: “لن نتركهم يفرضون رسوماً على عبور السفن.. سننهي الأمر بطريقة أو بأخرى إذا لزم الأمر”.وتعكس هذه التصريحات حجم الضغوط المسلطة على طاولة المفاوضات في إسلام آباد، حيث يواجه الفريقان اختباراً حقيقياً لتحويل الهدنة الهشة إلى اتفاق مستدام يجنب المنطقة العودة إلى “دائرة النار”.

للقراءة من المصدر