تحول جيوسياسي هائل: الصراع ينتقل للبحر الأحمر! ماذا تخطط أمريكا للهروب من فشل المفاوضات؟
كشف المحلل السياسي والمختص في الشأن اليمني، عبدالسلام محمد، عن ملامح مرحلة جديدة ومفصلية في مسار الصراع الإقليمي بالمنطقة، مؤكداً أن “بوصلة” المواجهة بدأت تنتقل بشكل ملحوظ من الخليج العربي باتجاه البحر الأحمر، لتصبح المنطقة ساحة للصراع الدولي والإقليمي المقبل.وقال محمد في تحليل سياسي مطول، إن إعادة ترتيب أولويات القوى الكبرى لم يأتِ من فراغ، بل هو نتائج تغييرات استراتيجية عميقة، مشيراً إلى أن الفشل الذريع الذي منيت به المحاولات الدبلوماسية السابقة في إقحام ملفات إقليمية أخرى طويت على طاولة المفاوضات، دفع الإدارة الأمريكية للبحث عن بدائل جديدة.وأوضح المحلل أن واشنطن باتت تميل نحو تبني ما أسماه “آلية التلاعب” التي تنهجها طهران وتتقنها ببراعة؛ وهي استراتيجية قائمة على “المزاوجة” أو الجمع بين نقيضين: الضغط العسكري والاستخباراتي المشدد من جهة، والانخراط في مفاوضات سياسية شاقة ومجهدة تستنزف الخصم من جهة أخرى.وتوقع محمد أن يشهد البحر الأحمر خلال الفترة القادمة تصاعداً في وتيرة هذه الاستراتيجية، حيث تحاول الولايات المتحدة خلط الأوراق عبر استنساخ النموذج الإيراني في التعاطي مع الأزمات، مما يعني أن المنطقة مقبلة على مرحلة من “الاستنزاف الممنهج” الذي يصعب التكهن بنهايته، مع استمرار العمليات العسكرية والاستهدافات الاستخباراتية بالتوازي مع مسارات التفاوض الجارية.