لماذا نشرت باكستان آلاف الجنود في السعودية فجأة؟
كشفت منصة “ساوث آسيا إندكس” عن تفاصيل جديدة ومثيرة للجدل تتعلق بالتعاون العسكري المتنامي بين إسلام آباد والرياض.أشارت التقارير إلى أن باكستان قامت بنشر نحو 13 ألف جندي، بالإضافة إلى ما يتراوح بين 10 إلى 18 طائرة مقاتلة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية.يأتي هذا التحرك العسكري الواسع في إطار تفعيل بنود اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين، والتي تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية وتعميق التنسيق الأمني والعسكري لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة. وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت رسمياً أمس الأحد، عن وصول قوة عسكرية من جمهورية باكستان الإسلامية إلى قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالقطاع الشرقي.وفقاً لبيان وزارة الدفاع السعودية، تتكون القوة الباكستانية من طائرات مقاتلة ومساندة تابعة للقوات الجوية الباكستانية، بهدف “تعزيز التنسيق العسكري المشترك، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بين القوات المسلحة في البلدين، وبما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي”.وقد لوحظ، وفق معطيات ميدانية، أن القوة الجوية الباكستانية تشمل طائرتي تزويد بالوقود من طراز IL-78، وأربع طائرات نقل عسكرية من طراز C-130.وينظر إلى هذا التطور على أنه خطوة عملية لتوسع ملحوظ في التعاون الدفاعي بين الرياض وإسلام آباد. وترى بعض التحليلات السياسية أن هذا التقارب الاستراتيجي يكتسب بعداً متسارعاً في ظل بيئة إقليمية متغيرة، حيث تواجه باكستان تحديات أمنية معقدة مرتبطة بتوتراتها مع الهند وأفغانستان، في حين تواجه السعودية بيئة إقليمية شديدة الحساسية وتوترات متعددة الاتجاهات، بما في ذلك التنافسات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأمن الخليج.وذهب بعض المحللين إلى أبعد من ذلك، مشيرين إلى أن الاتفاق الاستراتيجي بين البلدين قد يتجاوز التعاون التقليدي نحو صياغة شراكة دفاعية أعمق تشمل التدريب المشترك، وتوسيع نطاق الانتشار العملياتي، وربما تطوير بنى لوجستية تسمح بتموضع قوات باكستانية داخل الأراضي السعودية ضمن أطر سيادية منفصلة.وتطرح تحليلات غير رسمية فرضيات حول البعد الاستراتيجي البعيد المدى لهذا التعاون، بما في ذلك الحديث عن “مظلّة ردع موسعة” أو ترتيبات أمنية قد تمنح السعودية عمقاً دفاعياً إضافياً عبر الشراكة مع القدرات العسكرية الباكستانية، بما فيها قدراتها الصاروخية والنووية، رغم أن هذه الطروحات تبقى في إطار التحليل السياسي ولا تستند إلى أي إعلان رسمي