فضيحة بلا سابق إنذار.. مستودع أدوية ”شبح” بقلب عدن والنيابة تضبط أدوية منتهية لمناطق سيطرة الحوثي!

كشفت الأجواء الرقابية المشددة في العاصمة عدن عن تفاصيل ملفتة لإحدى العمليات القانونية التي نفذتها نيابة الصناعة والتجارة، حيث تم إغلاق مستودع أدوية ضخم تابعاً لشركة أوهمت السلطات المحلية والهيئات الرقابية بوجودها، إذ تبين أنها “شركة وهمية” غير مسجلة رسمياً وغير مقيدة لدى الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية.جاء ذلك خلال نزول ميداني مفاجئ ومكثف نفذته وكيل نيابة الصناعة والتجارة بعدن، القاضي الدكتورة سمية قباطي، رفقة عضو النيابة القاضي عبدالله غرامة، وبالتنسيق التام مع وزارة الصناعة والتجارة ومكتبها بعدن، والهيئة العليا للأدوية. وقد هدف النزول إلى تعزيز الرقابة على المنشآت الطبية وضبط أي مخالفات قد تهدد صحة وسلامة المواطنين.وبمجرد دخول اللجنة القانونية والفنية للمستودع، تم التحفظ فوراً على كمية من الأدوية التي تبين انتهاء صلاحيتها، وهي مملوكة لإحدى المنظمات العاملة في المجال. وأثارت الفحوصات الأولية حالة من الاستغراب، حيث وجدت ملصقات على بعض العبوات تشير بوضوح إلى أن هذه الأدوية مصنفة كـ “حصص لمناطق غير محررة”، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جمة حول مسارات توزيع هذه الأدوية وكيفية وصولها لمستودع غير مرخص في العاصمة.وفي سياق متصل، كشفت التحقيقات الأولية خلفية الواقعة، حيث بدأت القصة بتقديم مالك المستودع طلباً للجهات المختصة لإخلاء العقار واستلامه، نظراً لتأخر الشركة المستأجرة في سداد إيجارات المستودع لفترة تجاوز العامين. وعلى إثر ذلك، وبتمكن المالك من استلام الموقع، تم اكتشاف أن الشركة التي كانت تستأجر المكان غير موجودة أصلاً في سجلات الهيئة العليا للأدوية، ولا تملك أي ترخيص رسمي يمارس نشاطها، ما دفع النيابة لاتخاذ إجراءات الإغلاق الفوري والتحفظ على المحتويات تمهيداً لفحصها والتأكد من مطابقتها للاشتراطات القانونية.وفي ختام الزيارة الميدانية، أكدت نيابة الصناعة والتجارة بعدن على استمرار الحملات الرقابية والتفتيشية المفاجئة على كافة المنشآت التجارية والطبية. وشددت النيابة على ضرورة التزام الشركات والمنشآت بالأنظمة والقوانين المنظمة للعمل، مع التلويح باتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق المخالفين، وذلك حفاظاً على سلامة المواطنين ومنعاً لتداول أي أدوية مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات.

للقراءة من المصدر