شاب يمني يجمع قطع أثرية لإنقاذ تراث “شبوة” من الاندثار (بودكاست)
شبوة- فهمي عبدالقابض
استطاع الشاب عيضة آل عبد العزيز، أحد أبناء مديرية “الطلح” بمحافظة شبوة، جنوب شرق اليمن، تحويل شغفه بالهوية الحضارية إلى مشروع وطني بجهود ذاتية، متمثلاً في إنشاء متحف محلي يضم أكثر من 150 قطعة تاريخية وأثرية.
بودكاست المشاهد عن مبادرة شاب في شبوة لحفظ التراث
تتنوع محتويات المتحف الذي أسسه “آل عبد العزيز” بين: أسلحة قديمة مثل السيوف، الخناجر، والرماح. ويشمل أيضا أدوات منزلية: دلال قهوة وأدوات تقليدية. كما يشمل المتحف منسوجات: أقمشة وأزياء شعبية توثق تفاصيل الحياة اليومية القديمة.
وبدأت الفكرة كمبادرة لإنقاذ ما تبقى من “ذاكرة المكان” قبل تلاشيها، لتتحول تدريجياً إلى مشروع حيوي يسد فراغ الجهات الرسمية في مديرية الطلح والمناطق الريفية المجاورة.
حفظ التراث اللامادي
لم تقتصر مبادرة عيضة على جمع القطع المادية فحسب، بل امتدت لتشمل حماية التراث اللامادي للمنطقة، من خلال: التوثيق الشفهي للزوامل الشعرية (قصائد غنائية قبلية)، طقوس الزواج، والرقصات الشعبية.
كما تشمل المبادرة العمارة التقليدية من خلال توثيق الحصون والقلاع الشبوانية القديمة المهددة بالانهيار نتيجة الإهمال وعوامل التعرية.
ويقول عيضة في حديثه لبودكاست المشاهد “نقوم بجمع القطع من بيوت الأهالي لحفظها في مكان يليق بذاكرتنا التاريخية، في ظل انعدام الدور الرسمي لتوثيق الحياة الريفية.”