السعودية وتركيا ومصر وقطر تدخل على خط الوساطة مع باكستان وتقدم مقترحا معدلا ينهي حرب إيران

كشفت تقارير إعلامية أميركية عن تحركات دبلوماسية تقودها قطر وباكستان، بمشاركة السعودية وتركيا ومصر، لصياغة مقترح معدل يهدف إلى تقليص الفجوات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن مسار التعامل مع الملف الإيراني.

وذكر موقع “أكسيوس”، نقلاً عن ثلاثة مصادر، أن ترمب ونتنياهو أجريا، الثلاثاء، مكالمة وُصفت بأنها “طويلة وصعبة”، تمحورت حول فرص التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران، وسط تباين واضح في موقفي الجانبين.

وبحسب المصادر، فإن نتنياهو أبدى تشككاً كبيراً تجاه المسار التفاوضي، مع تفضيله استئناف الحرب بهدف مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية والبنية التحتية للنظام، فيما يواصل ترمب الدفع باتجاه اتفاق محتمل مع التلويح بخيار العمل العسكري إذا فشلت المفاوضات.

وقال ترمب، وفق التقرير، إن “السؤال الوحيد هو: هل نذهب ونُنهي الأمر، أم أنهم سيوقّعون وثيقة؟”، مضيفاً أن نتنياهو “سيفعل ما أريده منه في ما يتعلق بإيران”، مع تأكيده في الوقت ذاته استمرار العلاقة الجيدة بينهما.

وأشار التقرير إلى أن قطر وباكستان، إلى جانب وسطاء إقليميين آخرين، عملوا خلال الأيام الأخيرة على تنقيح مذكرة تفاهم جديدة تهدف إلى سد الفجوات بين واشنطن وطهران، فيما أكد مسؤولون عرب ومصدر إسرائيلي أن الدوحة قدمت مؤخراً مسودة محدثة للطرفين.

وبحسب مسؤول عربي، أرسلت قطر وفداً إلى طهران هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين حول أحدث نسخة من المقترح، فيما أكدت الخارجية الإيرانية استمرار المفاوضات “على أساس المقترح الإيراني ذي النقاط الأربع عشرة”.

ووفق المصادر، تركز الجهود الحالية على انتزاع التزامات أوضح من إيران بشأن برنامجها النووي، مقابل تقديم تفاصيل أميركية أدق حول آلية الإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وفي كواليس الاتصالات، قال مصدر أميركي مطلع إن ترمب أبلغ نتنياهو بأن الوسطاء يعملون على إعداد “خطاب نوايا” قد توقعه الولايات المتحدة وإيران رسمياً، يتضمن إنهاء الحرب وبدء مفاوضات تمتد 30 يوماً حول ملفات تشمل البرنامج النووي الإيراني وفتح مضيق هرمز.

لكن مصدرين إسرائيليين أكدا أن الخلاف بين ترمب ونتنياهو ظهر بوضوح خلال المكالمة، فيما نقل مصدر أميركي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي خرج من الاتصال “غاضباً جداً”.

وفي المقابل، لم تُظهر إيران حتى الآن مؤشرات واضحة على تقديم تنازلات، رغم تأكيدها مراجعة المقترح المحدث، بينما شددت الخارجية الإيرانية على ضرورة إنهاء ما وصفته بـ”القرصنة” ضد السفن الإيرانية والإفراج عن الأموال المجمدة، إضافة إلى وقف الحرب الإسرائيلية في لبنان، لإنجاح أي تفاهمات محتملة.

وفي ظل هذه التحركات، تحدثت مصادر إسرائيلية عن رغبة نتنياهو في زيارة واشنطن خلال الأسابيع المقبلة لعقد اجتماع مباشر مع ترمب، وسط استمرار المساعي الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد وفتح نافذة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران.


قراءة الخبر كامل من المصدر