مشهد من جنازة هزّ كاتب: شاب يبكي شقيقه وهو يحمل نعشه… السبب صادم
في مشهدٍ لم يُفارق ذاكرته، شهد الكاتب سمير صيفان أوهان لحظةً اختزلت معنى الخسارة بأقسى صورها: شابٌ يحملُ نعشَ شقيقه على كتفيه، يبكيه بحرقةٍ تفيضُ وجعاً، كأنّما يُدفنُ معه جزءاً من نفسه.
لكنّ سرّ هذه الدموع لم يكن مجردَ لوعةِ الفقد، بل كان ندماً مريراً على سنتين كاملتين من الخصام والقطيعة — رحل الأخ دون زيارة، أو اتصال، أو حتى همسة “سامحني”.
وفي ظلّ اقتراب عيد الأضحى، يحوّل أوهان هذه الفاجعة إلى نداءٍ إنسانيٍّ عاجل: “المَوْت لا يطرق الأبواب ليستأذن”.
حيث نقل الكاتب سمير صيفان أوهان، عبر منشورٍ اجتماعيٍّ مؤثر، مشهداً من مراسم دفن شهده بنفسه، ليُقدّم من خلاله درساً قاسياً لكلّ من يركنُ إلى الخصام، ظنّاً منه أنّ الوقتَ كفيلٌ بإصلاح ما انصدع.
وكشف أوهان أنّ الشابَ الحزينَ، وهو يُودّعُ شقيقَه الأخير، لم يكن يبكي الراحلَ وحده، بل كان يبكي سنتين من الصمت القاتل بينهما.
سنتين جمدت فيهما العلاقات، وغابت فيهما الزيارات، وانقطعت فيهما الاتصالات، حتى أصبحت كلمة “سامحني” — أبسط الكلمات — أغلى من أن تُقال.
“كان يتمنى من الدنيا كلها ثانية واحدة فقط، لا ليعيد العمر؛ بل ليرتمي بين ذراعيه ويطلب منه السماح، لكن لا ينفع الندم بعد فوات الأوان” — سمير صيفان أوهان
وفي ظلّ هذه الأيام العظيمة واقتراب عيد الأضحى، استثمر الكاتب هذه الفاجعة ليوجّه نصيحةً بليغةً وصادقةً للأقارب والأحبّة، محذّراً من أنّ الموت لا يأتي بموعدٍ مسبق، ولا يُمهلُ القلوبَ المتعثرةَ فرصةَ تدارك.
دعا أوهان الجميع إلى إطالة الحديث مع من يحبّون، وتصفية القلوب، والمبادرة بالصلح فوراً دون تأجيل، حتى لا يتحوّلُ حضنُ الأحبّة إلى مجرد ذكرى، ويصبحُ مكانُ جلوسهم وجعاً لا يهدأ.