”عدن تحترق غضباً.. طفل (13 عاماً) ضحية قيادي والشارع يهتف: القصاص القصاص”

هزت العاصمة المؤقتة عدن، مساء الخميس، واقعة إجرامية بشعة أثارت موجة غضب عارمة في الشارع العام، بعد تداول مقطع فيديو مصوّر يُظهر تعرّض طفل يبلغ من العمر (13 عاماً) لاعتداء جنسي واغتصاب على يد أحد القيادات المحلية، في جريمة صدمت الرأي العام وأشعلت منصات التواصل الاجتماعي بردود فعل غاضبة ومنددة.

واندلعت شرارة الغضب الشعبي في شوارع عدن وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، فور تسريب المقطع المصوّر، حيث تدفّق آلاف المغردين والناشطين للتعبير عن صدمتهم واستيائهم من حجم الفجيعة، معتبرين الواقعة “انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفولة وتعدياً سافراً على القيم الأخلاقية والإنسانية التي يفترض أن تحمي الأطفال من مثل هذه الجرائم النكراء”.

وتحوّلت القضية في غضون ساعات إلى هاشتاغات تتصدر قوائم الترند، حيث عبّر المواطنون عن رفضهم القاطع لأي محاولات لتجميل الجريمة أو التستر على الجاني بسبب منصبه، مطالبين بتحويل هذا الغضب الشعبي إلى تحرك رسمي حاسم وفوري.

أثار الفيديو المسرب، الذي وثّق لحظات مروّعة من الاعتداء على الطفل، استياءً غير مسبوق في الشارع العدني، حيث خرج المدونون والحقوقيون ببيانات غاضبة، مؤكدين أن هذه الواقعة ليست مجرد جريمة جنائية عابرة، بل تمثل “انحداراً خطيراً في المجتمع وانتهاكاً لأقدس الحقوق الإنسانية”.

وعلى مدار الساعات الماضية، تصدرت وسوم تطالب بالحماية الفورية للضحية والقصاص العادل من الجاني منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات متزايدة بضرورة تحويل هذا الغضب الشعبي إلى ضغط حقوقي مؤسسي يضمن محاسبة المتورطين دون تمييع أو تسويف.

تنوّعت المطالب التي رفعها المواطنون والناشطون، لكنها اجتمعت على نقاط أساسية لا يمكن التهاون فيها:

 طالبت الأصوات الحقوقية والشعبية الأجهزة الأمنية بضبط المتهم الرئيسي وكل من يثبت تورطه أو تستره على الجريمة، دون أي تباطؤ أو تأخير، مع التحذير من أي محاولات لإخفاء الجاني أو تهريبه خارج المدينة.

 رفعت منظمات حقوقية وقانونية مطالب بإحالة القضية إلى القضاء بصفة مستعجلة، لضمان سير العدالة وإنزال أقصى العقوبات القانونية بحق الجاني، بهدف إرسال رسالة رادعة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطفال.

 شدد الناشطون على ضرورة تقديم الدعم النفسي والقانوني الكامل للطفل وعائلته، وضمان عدم تعرضهم لأي ضغوطات أو ابتزاز لتمييع القضية أو التنازل عن حقوقهم.

حذّر ناشطون وحقوقيون، في بيانات منفصلة، من أي محاولات لتهريب الجاني أو استغلال النفوذ السياسي والاجتماعي لطمس معالم الجريمة، مؤكدين أن الرأي العام في عدن “لن يهدأ ولن يصمت” حتى ينال المجرم جزاءه العادل وفقاً للقانون.

وأكدوا أن هذه القضية لم تعد قضية فردية، بل تحولت إلى قضية رأي عام تمس كل أسرة وكل بيت، تستدعي تدخلاً حازماً من السلطات المحلية والأمنية لاستعادة الثقة في مؤسسات الدولة.

ويترقب الشارع العدني، حتى لحظة كتابة هذا الخبر، بياناً رسمياً من الجهات الأمنية والسلطة المحلية، للكشف عن الإجراءات المتخذة حيال القضية التي أصبحت عنواناً للغضب الشعبي المكتوم، وسط مخاوف من أن يتم التلاعب بالملف أو إخفاء تفاصيله تحت طائلة “الحساسية الأمنية” أو “المصلحة العامة”.


قراءة الخبر كامل من المصدر