”دموع ولد علي” تُشعل تويتر.. ماذا قال العولقي عن ”الإنجاز الأصعب” في تاريخ اليمن؟
سلط الصحفي الرياضي اليمني محمد العولقي، الضوء على مشهد مؤثر ظهر فيه مدرب المنتخب اليمني، الجزائري نور الدين ولد علي، وهو يغالب دموعه عقب تأهل المنتخب إلى نهائيات كأس آسيا، مؤكداً أن تلك الدموع كانت أصدق تعبير عن حجم المعاناة والجهد الذي بُذل للوصول إلى هذا الإنجاز التاريخي.
وقال العولقي، في تعليقات خاصة، إن الدموع هي اللغة الوحيدة القادرة على ترجمة مشاعر القلب دون حاجة إلى كلمات، مشيراً إلى أن ولد علي خاض رحلة محفوفة بالتحديات منذ توليه مهمة تدريب المنتخب في واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها الكرة اليمنية على الإطلاق.
وأوضح العولقي أن المدرب الجزائري تسلم المهمة وسط ظروف استثنائية ومعقدة للغاية، في ظل غياب الدوري المحلي بشكل شبه كامل، ومحدودية الإمكانيات المتاحة، إلا أنه لم يستسلم لتلك التحديات، بل واصل العمل بإصرار وعزيمة غير عادية، وتمكن تدريجياً من بناء منتخب متطور تتضح ملامح تقدمه من مشاركة إلى أخرى.
وأكد العولقي أن بلوغ المنتخب اليمني نهائيات كأس آسيا للمرة الثالثة في تاريخه لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل شاق وجهد متواصل وكفاح طويل، قاده مدرب نجح في غرس الثقة داخل نفوس اللاعبين وتعليمهم فلسفة اللعب دون خوف أو شعور بالنقص أمام المنافسين.
وأضاف أن دموع ولد علي لم تكن مجرد فرحة بإنجاز شخصي أو نجاح تدريبي يضاف إلى سجله المهني، بل كانت تعبيراً صادقاً عن الامتنان لكل لاعب قدم جهده وعرقه من أجل المنتخب، واستحضاراً لمراحل صعبة ومحطات شاقة واجهها الفريق خلال مشوار التصفيات.
وأشار إلى أن تلك الدموع عكست حجم الضغوط والتحديات التي رافقت المنتخب، بدءاً من تعقيدات الواقع الرياضي المحلي، مروراً بغياب المنافسات المنتظمة، وصولاً إلى محدودية الإمكانيات المتاحة، وهي عوامل كان من شأنها أن تعرقل أي مشروع كروي طموح.
واختتم العولقي حديثه بالتأكيد على أن دموع المدرب الجزائري تمثل إعلاناً عن تجاوز “عنق الزجاجة” في التصفيات القارية، والانتقال إلى مرحلة جديدة تتطلب من الاتحاد اليمني لكرة القدم رفع مستوى الجاهزية والاستعداد إلى أقصى درجة، من أجل الظهور المشرف في النهائيات الآسيوية المقبلة والبناء على هذا الإنجاز التاريخي.