قيادي جنوبي يكشف اللحظات الأولى لـ انهيار الانتقالي وماذا أجابه عيدروس حين حذره من ضربة ميناء المكلا

قال القيادي السياسي الجنوبي، أحمد عقيل باراس، إنه حذر في وقت مبكر من التداعيات العسكرية المترتبة على التصعيد الأخير، مشيراً إلى أنه استقرأ المشهد منذ الضربات الأولى ونبه إلى خطورة التعامل معها كأحداث عابرة.

وأوضح باراس، في تصريحات له، أن حجم الخسائر البشرية الناجمة عن القصف لم يتجاوز 60 قتيلاً ونحو 100 جريح وفقاً للمعلومات المتوفرة لديه، داعياً إلى تجنب التهويل والمبالغات وعرض الحقائق كما هي دون استغلال للعاطفة، مع تأكيده أن كل خسارة بشرية تُعد مؤلمة.

وشدد القيادي الجنوبي على أن مصلحة الجنوب ترتبط بعلاقة إستراتيجية وثيقة مع المملكة العربية السعودية باعتبارها حليفاً رئيسياً، مؤكداً أن الخلافات أو الإجراءات التي قد تصدر عن الرياض لا ينبغي تفسيرها بمعزل عن طبيعة هذه العلاقة القائمة.

وكشف باراس عن وجود اتصالات جرت من الجانب السعودي مع قيادات عسكرية وجنود، إلا أن التجاوب معها لم يكن بالمستوى المطلوب، لافتاً إلى أن سلسلة من الضربات التحذيرية سبقت الأحداث اللاحقة، في وقت استمرت فيه بعض القوات بالتواجد في مواقع مكشوفة وضمن ظروف تفتقر إلى التنسيق الكافي.

وأشار باراس إلى أنه طرح مخاوفه رسمياً خلال اجتماع طارئ للجمعية الوطنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، عقب الضربة الأولى التي استهدفت ميناء المكلا، محذراً من أنها تؤشر لمرحلة أكثر خطورة، ومطالباً حينها بإبلاغ رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لحماية القوات من خسائر محتملة.

وأضاف أن تحذيراته واجهت آنذاك الرفض والاتهامات بنشر الذعر والخيانة، معتبراً أن التطورات اللاحقة أثبتت صحة رؤيته ومخاوفه التي عبر عنها في ذلك الوقت.

واختتم القيادي السياسي حديثه بالإشارة إلى مواقفه وكتاباته المستمرة منذ سنوات الداعية لتعزيز الشراكة مع السعودية بوصفها دولة محورية وشقيقة، داعياً إلى الحفاظ على المكاسب المتبقية، والتعامل مع المستجدات بعقلانية ومسؤولية، وتغليب لغة الحوار على الخطابات التصعيدية والعناد السياسي.


قراءة الخبر كامل من المصدر