ما سبب فشل ألمانيا في شغل كرسي بمجلس الأمن الدولي لأول مرة في تاريخها؟
خسرت ألمانيا التصويت ولم تُنتخب عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي. وقد ألقت برلين باللوم على روسيا في ذلك، مدعيةً أنها لا ترغب في وجود مؤيدين لأوكرانيا في المجلس. في المقابل، وصفت موسكو نتائج التصويت بأنها “ضربة قاصمة” لألمانيا.
ووفقا لمصادر صحيفة بيلد، فإن السبب الرئيس لخسارة ألمانيا في التصويت هو رفض دول الجنوب دعمها.
وكما أشار الباحث السياسي الألماني ألكسندر راهر، لصحيفة “فزغلياد”، فإن هزيمة ألمانيا أظهرت أن دول العالم تنتقد دور برلين وسياساتها، فضلا عن أخطاء ألمانيا في السياسة الخارجية.
وأشار راهر إلى أن “العديد من الدول ترى تناقضا في التزام ألمانيا بالقانون الدولي والقيم العالمية. ويشير النقاد إلى عدم إدانة ألمانيا العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، فضلًا عن استمرارها في دعم الدولة اليهودية”.
كما لفت راهر إلى موقف ألمانيا من أوكرانيا، الذي لا يتبناه سوى الدول الأوروبية، بينما تعدّه معظم الدول الأخرى موقفًا أحادي الجانب، “ما يُضعف دور ألمانيا كوسيط محتمل بين روسيا والغرب”.
ولفت أيضا إلى أن برلين لا تزال “تنتقد فكرة العالم متعدد الأقطاب”، الأمر الذي أثار حفيظة العديد من دول الجنوب العالمي. وأن المستشار الألماني فريدريش ميرتس كان يرغب في تعزيز مكانة ألمانيا في الاتحاد الأوروبي، لكن تصويت الأمم المتحدة وجّه إليه “رسالة كارثية”.
وخلص الباحث إلى أن “السلطات الألمانية متفاجئة من تجاهل تطلعات ألمانيا إلى عضوية مجلس الأمن، على الرغم من كونها، ربما، المصدر الرئيس لتمويل هذه المنظمة الدولية”.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب