الحوثيون يفرضون جمارك على السيارات القادمة من الأسواق الأمريكية بأكثر من 50% من قيمتها (وثيقة)
سمحت المليشيا الحوثية بدخول السيارات الأمريكية إلى الأسواق اليمنية تحت سيطرتها بعد أكثر من عام على قرار حظرها، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن دوافع التراجع عن القرار الذي دخل حيز التنفيذ العام الماضي.
وقال عدد من مالكي السيارات لـ”المشهد اليمني”، إنهم استبشروا خيرًا بعد سماح مصلحة الضرائب والجمارك التابعة للحوثيين بفتح باب ترسيم السيارات ذات المنشأ الأمريكي والعلامات التجارية الأمريكية، إلا أنهم فوجئوا بفرض رسوم جمركية تتجاوز 50% من قيمة المركبات، وهو ما يعد أعلى من أسعار بعض السيارات المتداولة في السوق.
وأضافت المصادر أن هذه الزيادة الكبيرة في الرسوم ستوجه ضربة لتجار السيارات، في إطار ما وصفته بخطة حوثية تستهدف إضعاف أصحاب رؤوس الأموال لصالح التجار المرتبطين بالجماعة، ضمن مساعيها لتعزيز الاقتصاد الموازي وإحكام السيطرة على النشاط الاقتصادي في مناطق نفوذها.
وأكدت المصادر أن القرار الحوثي سمح بترقيم الباصات بسعة (7 ركاب) والسيارات منقولة المقود، وذلك لمدة شهرين خلال شهري يونيو ويوليو 2026. كما دعت المصلحة مالكي هذه المركبات والمعدات إلى الاستفادة من الفترة المحددة وتسوية أوضاعها القانونية.
وبحسب المصادر، فإن الرسوم الجمركية على بعض المركبات تتجاوز مليونًا ومائتي ألف ريال، للمركبات التي تبلغ قيمتها نحو مليونين وخمسمائة ألف ريال. ويتم تحصيل هذه المبالغ تحت مسميات متعددة، منها “القيمة من الدليل”، ورسوم “التحسين”، ورسوم “البيان”، إلى جانب مبالغ أخرى. وأشارت المصادر إلى أن جزءًا من هذه المبالغ يتم تحصيله بطرق غير رسمية، نتيجة ما وصفته بانتشار الفساد في أوساط موظفي الجمارك.
وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت، في 23 أبريل 2025، منع دخول السيارات الأمريكية إلى مناطق سيطرتها، مع منح التجار والمستوردين مهلة ثلاثة أشهر قبل بدء التطبيق الكامل للقرار والذي استثنته مؤخرا لشهرين لكن بجمارك باهظة .