الحوثيون يحذرون مالكي محطات من تحرير سندات للمتضررين من البترول الفاسد للهروب من التعويض

كشفت مصادر مطلعة في شركة النفط – فرع صنعاء – عن توجيه الشركة تحذيرات شديدة اللهجة لمالكي محطات الوقود من تحرير أي سندات أو إثباتات للمتضررين من البترول الفاسد.

وأوضحت المصادر لـ”المشهد اليمني”، أن قيادات حوثية منعت مالكي المحطات البترولية من الاعتراف بالمشكلة، خشية تحميل الشركة تعويضات مالية كبيرة للمتضررين، وذلك في إطار سياسة المماطلة والتهرب من المسؤولية، كما حدث في واقعة سابقة تتعلق بإدخال شحنات بترولية فاسدة.

وأضافت المصادر أن الشركة اشترطت على المتضررين تقديم إفادات من محطات الوقود التي تم التزود منها بالمشتقات النفطية، إلى جانب تقارير من محال بيع قطع الغيار والمهندسين أو الميكانيكيين الذين تولوا إصلاح الأعطال الناتجة عن الوقود. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات المعقدة ستحول دون حصول المتضررين على تعويضات، أو استكمال المتطلبات اللازمة، أو الحصول على إثباتات من محطات الوقود التي تم التعبئة منها.

وأكدت المصادر أن الحوثيين حذروا مالكي محطات الوقود من الاعتراف بتعبئة المواد البترولية المغشوشة، الأمر الذي ساهم في التنصل من دفع التعويضات وإلقاء اللوم على جهات أخرى بشأن إدخال تلك الشحنات النفطية.

وبحسب المصادر، فإن بيانات الحوالات والمعاملات المالية عبر المحافظ الإلكترونية، مثل “جيب” و”أم فلوس” وغيرها، والتي وثّقت عمليات تعبئة الوقود للعديد من المتضررين، لم يتم اعتمادها، في إطار سياسة المليشيا الحوثية للتهرب من المسؤولية عبر إنكار محطات الوقود لعمليات التزويد، خصوصًا أن هذه المحطات تتزود بالمشتقات النفطية من شركة النفط الخاضعة لسيطرة الحوثيين، والتي تُعد المزود الرئيسي والوحيد للمحطات في مناطق سيطرتها.

واعترفت شركة النفط الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي بوجود أزمة حادة في جودة الوقود الموزع في العاصمة المختطفة صنعاء وبقية مناطق سيطرتها، وهو ما تسبب في تدمير محركات مئات المركبات.

وحاولت الشركة، في بيان لها، الهروب من المسؤولية وإلقاء اللوم على مشكلات النقل والتخزين وخروج بعض الخزانات عن الخدمة جراء غارات سابقة، مُقرةً في الوقت ذاته بأنها عمدت إلى ضخ المشتقات النفطية مباشرة إلى المحطات دون معالجتها أو تصفيتها من الشوائب والمواد السامة الممزوجة بها، متكتمة على مصادر تلك الشحنات الملوثة والجهات الحوثية المستفيدة من الصفقة.

وجاء هذا الاعتراف المتأخر بعد أكثر من عشرة أيام من الصمت ومحاولة إنكار الكارثة التي ضربت سيارات المواطنين خلال إجازة عيد الأضحى، حيث أكد فنيو الصيانة أن البنزين المغشوش تسبب في انسداد الفلاتر والبخاخات وتدمير المضخات والمحركات بشكل كامل.

وفي مراوغة حوثية معتادة، أعلنت الشركة استعدادها لتعويض المتضررين، ولكن بشرط تعجيزي يتمثل في إحضار “فواتير تعبئة” رسمية، وهي حيلة مفضوحة للتهرب من دفع التعويضات، كون المحطات لا تمنح السائقين مثل هذه الإيصالات أساسًا خاصة بعد رفض الاعتراف بالتحويلات عبر المحافظ الإلكترونية .


قراءة الخبر كامل من المصدر