غروندبرغ: “حوار الحضارات” يرسخ ثقافة السلام

الرياض – أحلام سلّام

قال المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غرندوندبرغ، إن اليوم العالمي للحوار بين الحضارات مناسبة مهمة؛ لتعزيز قيم التعايش بين الشعوب، وترسيخ ثقافة السلام.

غروندبرغ، كان متحدثًا خلال ندوة ثقافية نظمتها السفارة الصينية لدى اليمن، الأربعاء، بالعاصمة السعودية الرياض. وعنونتها بـ: “حوار الحضارات والتعايش في وئام”، بمناسبة اليوم العالمي للحوار بين الثقافات. وأضاف المبعوث الأممي أن الحوار الحضاري يشكل جسرًا لإعادة بناء الثقة بين المجتمعات.

“كما يسهم الحوار في تجاوز الخلافات ونبذ التفرقة وتعزيز فرص السلام والاستقرار”، بحسب المبعوث الأممي. ولفت إلى أن الحضارات بما تحمله من إرث ثقافي وإنساني كان لها دور محوري في تشكيل مسيرة الإنسان وتطوره عبر التاريخ.

ودعا غروندبرغ إلى تعزيز الوعي الثقافي وتوسيع دوائر التواصل الإنساني بين الشعوب، باعتبارهما من أهم أدوات نشر السلام وترسيخ قيم التفاهم المشترك.

التعايش السلمي

من جانبه، ألقى القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن، تشاو تشنغ، كلمة وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، نيابةً عنه. قال فيها إن الحوار بين الحضارات يمثل ركيزةً أساسية لتعزيز التفاهم المتبادل والتعايش السلمي بين الشعوب.

وأشار إلى أن التنوع الثقافي والحضاري يشكل مصدر قوة وإثراء للمجتمعات الإنسانية. ويسهم في ترسيخ قيم السلام والتعاون والتنمية المشتركة.

وأوضح أن التبادل الثقافي والمعرفي بين الأمم يعزز العدالة الاجتماعية والمساواة. ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مختلف المجالات. بما ينعكس إيجابًا على استقرار المجتمعات وتقدمها. ويساعد على مواجهة التحديات المشتركة بروح من الشراكة والاحترام المتبادل.

وأوضح أن العلاقات اليمنية الصينية تستند إلى عقود طويلة من الصداقة والتعاون، في مجالات الاقتصاد والتعليم والتأهيل المهني والتنمية. بما يعكس متانة الروابط التي تجمع البلدين والشعبين الصديقين.

وأوضح أن اليمن، بحكم موقعه الاستراتيجي، شكّل عبر التاريخ نقطة التقاء مهمة للتبادل التجاري والثقافي بين الشرق والغرب. ما أسهم في بناء روابط حضارية عميقة مع العديد من الأمم، وفي مقدمتها الصين.

وأضاف أن الحضارتين اليمنية والصينية ترتبطان بعلاقات تاريخية وثقافية وأخلاقية تمتد لأكثر من ألف عام. قامت على أسس الاحترام المتبادل والتبادل التجاري والتواصل الحضاري. وأسهمت في ترسيخ قيم الصداقة والتفاهم بين الشعبين.

تواصل إنساني

وخلال الندوة، قدمت وكيلة وزارة الثقافة، الدكتورة فايزة عبدالرقيب، ورقة عمل بعنوان: “الحضارتان الصينية والعربية اليمنية.. جسور التواصل الإنساني وأهميتها في تعزيز الحوار”.

وقالت عبدالرقيب إن الحضارات الإنسانية لم تزدهر في إطار العزلة، وإنما من خلال الانفتاح والتفاعل المستمر وتبادل المعارف والخبرات بين الشعوب.

وأشارت إلى أن التجارب التاريخية أثبتت أن تقدم الحضارات وازدهارها كان مرتبطًا بقدرتها على التواصل والاستفادة من خبرات الآخرين.

ولفتت إلى أن الحضارة اليمنية واحدة من أقدم الحضارات الإنسانية في شبه الجزيرة العربية. حيث تمتد جذورها إلى آلاف السنين قبل الميلاد. وشهدت قيام ممالك ودول تركت إرثًا حضاريًا بارزًا في التاريخ الإنساني.

كما شهدت الندوة مداخلات لمستشار رئاسة الجمهورية، الدكتور ثابت الأحمدي، والمستشار الثقافي بسفارة اليمن في الرياض، طه هديل، والدكتور علي البكالي. تناولت أهمية الحوار الحضاري في تعزيز السلام والتعايش الإنساني وترسيخ القيم المشتركة بين الشعوب.


قراءة الخبر كامل من المصدر