في ختام زيارة تاريخية.. سفير ألمانيا يشيد بصمود مأرب ويؤكد: ثبات أبنائها يبعث الأمل في يمن ينعم بالسلام
اختتم السفير الألماني لدى اليمن، توماس شنايدر، زيارة رسمية بارزة ومتعددة الجوانب إلى محافظة مأرب، أجرى خلالها سلسلة من اللقاءات السياسية والأمنية والإنسانية الرفيعة، متعهداً باستمرار دعم بلاده للمشاريع التنموية والإغاثية، ومبدياً تفاعله الكبير مع صمود أبناء المحافظة في وجه التحديات الراهنة.
واستهل السفير الألماني جولته بلقاء نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب، الشيخ سلطان العرادة، بحضور رئيس هيئة الأركان العامة للجيش اليمني الفريق الركن صغير بن عزيز، حيث عقد الجانبان مباحثات مثمرة تناولت الملفات السياسية والأمنية والإنسانية، كما شملت اللقاءات نقاشات موسعة مع المشايخ والوجهاء القبليين لتعزيز الاستقرار المحلي، إلى جانب اجتماع مع نساء من الوسيطات المحليات للسلام لتعزيز دور المرأة في حل النزاعات.
وعلى الصعيد الاقتصادي والإنساني، ناقش شنايدر مع المدير التنفيذي لشركة “صافر” لعمليات الاستكشاف والإنتاج (SEPOC) استمرارية إنتاج النفط والغاز وضمان إمدادات الطاقة، كما تفقد برفقة المنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأغذية العالمي مخيمي “الجفينة” و”السويداء”، اللذين يضمان مئات الآلاف من النازحين، واطلع على سير العمل في مشروع السد التحويلي لإدارة المياه الممول من ألمانيا، وزيارة جامعة إقليم سبأ وهيئة مستشفى مأرب العام التي تضم قسماً للأطفال الخدج تدعمه برلين، مشيداً بجهود الفرق الطبية المتطوعة.
وفي ختام جولاته الميدانية، زار السفير معبد سبأ القديم مؤكداً على ضرورة الحفاظ على التراث الثقافي والهوية اليمنية، كما اطلع على العمل الحيوي والمنقذ للحياة الذي ينفذه المشروع السعودي لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام (مسام)، مشدداً على أن إزالة الأعداد الهائلة من الألغام التي زرعتها جماعة الحوثي يعد شرطاً أساسياً لحماية المدنيين وتحقيق التعافي طويل الأمد، معرباً عن شكره وتقديره للقوات السعودية واليمنية التي تولت التنسيق اللوجستي والأمني لتأمين هذه الزيارة.
واختتم شنايدر بالقول إنه يغادر مأرب متأثراً بشدة بتفاؤل وصمود أبنائها، مؤكداً أن الطريق إلى الأمام محفوف بالتحديات، لكن ثبات أبناء مأرب يبعث الأمل في يمن ينعم بالسلام.