المشهد اليمني – سفير ألمانيا بعد زيارته مأرب يصف القبائل بـ “الثروة الوطنية”: لا سلام في اليمن دون دورهم المحوري

وصف سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن، توماس شنايدر، القبائل اليمنية بأنها “ثروة وطنية حقيقية” وعنصر جوهري يمكن الارتكاز عليه لترسيخ الاستقرار، مؤكداً أنها ستؤدي دوراً محورياً في أي تسوية سياسية جادة تستهدف تحقيق السلام المستدام في البلاد.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها السفير لصحيفة “الشرق الأوسط” عقب اختتامه زيارته الرسمية الأولى إلى محافظة مأرب، والتي استمرت عدة أيام والتقى خلالها عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب سلطان العرادة، وقيادات في السلطة المحلية، ومشايخ قبائل، فضلاً عن إجراء جولات ميدانية شملت مخيمات النازحين ومشاريع الاستجابة الإنسانية.

وأوضح شنايدر أن تجربة مأرب في إدارة الملفين الإنساني والتنموي تمثل “نموذجاً ناجحاً” ومثيراً للاهتمام يمكن لمختلف الأطراف والمنظمات الدولية الاستفادة منه، واصفاً تعامل المحافظة مع موجات النزوح المتعاقبة واستيعابها لأعداد ضخمة من النازحين واللاجئين بأنه “إحدى أبرز قصص النجاح اليمنية خلال سنوات الصراع”، والتي تعكس قيم الكرم والتضامن لدى المجتمع المحلي.

وأشاد الدبلوماسي الألماني بمستوى التنسيق والشراكة القائمة بين الحكومة اليمنية، والدول المانحة، والوكالات التابعة للأمم المتحدة، معتبراً أن هذا التعاون الوثيق يمثل عاملاً أساسياً لمواجهة التحديات الإنسانية المعقدة. وأضاف أن زيارته جاءت للتعبير عن تضامن برلين مع الشعب اليمني، والاطلاع المباشر على الاحتياجات الأساسية لتقييم أثر البرامج الإنسانية الممولة من ألمانيا وشركائها الدوليين.

ووصف السفير الألماني لقاءه بمشايخ القبائل في مأرب بـ “التجربة المهمة للغاية”، مشيراً إلى أنه لمس لديهم وعياً سياسياً عميقاً بحجم التحديات، ورؤى واضحة لمستقبل البلاد، إلى جانب دورهم البارز في الحفاظ على التماسك الاجتماعي. وأبدى إعجابه بالحراك التنموي والعمراني ومستوى الاستقرار الذي تشهده المحافظة رغم ظروف الحرب والأزمة الاقتصادية الصعبة، مشيراً إلى أن مأرب قدمت له صورة مغايرة عن النمط التقليدي المرتبط بالأزمات بفضل روح التفاؤل والإصرار على الحياة لدى أبنائها، ملخصاً انطباعه في ثلاث كلمات: “الابتسامة، والقهوة، والترحيب”.

وكان شنايدر قد أكد في سلسلة منشورات عبر منصة “إكس” عقب مغادرته المحافظة في 11 يونيو/حزيران الجاري، أن الطريق نحو السلام لا يزال محفوفاً بالصعاب، إلا أن صمود مأرب يمنح الأمل بمستقبل أكثر استقراراً، متعهداً بمواصلة دعم بلاده لليمن في المجالات الإنسانية والتنموية لتعزيز التعافي وإعادة الإعمار.


قراءة الخبر كامل من المصدر