المشهد اليمني – موجة اختطافات غامضة تستهدف الأطفال بمناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع السكان وسط تكتم أمني مطبق

تتصاعد حالة من القلق والذعر بين سكان المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، إثر انتشار ظاهرة مخيفة لافتراس واختطاف الأطفال من القرى والبوادي والمدن، وسط اتهامات للمليشيات بالتكتم الشديد ومحاولة إخفاء حجم الفلتان الأمني الجاري.

ورصدت مصادر محلية ومناشدات من الأهالي اختفاء عشرات الأطفال خلال الآونة الأخيرة دون معرفة مصيرهم أو الجهات التي تقف وراء هذه العمليات، وسط شكوك تدور حول نشاط عصابات كبرى مجهولة قد تكون مرتبطة بشبكات الاتجار بالبشر، أو مدفوعة بتواطؤ جهات نافذة داخل سلطة الأمر الواقع.

وتضمنت البلاغات الأخيرة المسجلة حالات اختفاء عينية لأطفال بالأسماء والمناطق، حيث رُصد في محافظة عمران اختفاء الطفل محمد أحمد مسفر من أبناء مديرية سفيان، إلى جانب الطفل عمر علي ناصر الأشموري من منطقة الأشمور، واللذين انقطعت أخبارهما بشكل مفاجئ.

وفي مديرية أرحب، مر أكثر من شهر على استمرار اختطاف ثلاثة أطفال من أبناء المديرية بينهم فتاتين هما؛ البتول فتح احمد عبدالله القمادي، وشقيقتها سماح، دون أن تسفر جهود الأهالي عن التوصل إلى أي معلومات تكشف مصيرهم المجهول، بالتزامن مع حادثة مأساوية أخرى في أمانة العاصمة بمديرية بني الحارث، تمثلت في اختطاف طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة من أمام بوابة منزله بشكل مباغت يعكس الجرأة المتزايدة لهذه العصابات.

وأبدى الأهالي استياءهم البالغ جراء صمت الأجهزة الأمنية التابعة للحوثيين وعدم تفاعلها مع هذه البلاغات بالشكل المطلوب، مستغربين سياسة التعتيم الإعلامي الممنهج حيال هذه الظاهرة، وهو ما يفسره مراقبون بأنه محاولة لتغطية الفشل الأمني الذريع، أو التغطية على تحركات مشبوهة قد ترتبط بالتحشيد أو التجنيد أو التجارة غير المشروعة.

وتداول ناشطون محليون تحذيرات واسعة النطاق عبر منصات التواصل الاجتماعي، داعين أولياء الأمور إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر الشديدين، ومراقبة تحركات أطفالهم لحمايتهم من خطر الاختطاف الذي بات يهدد السلم الاجتماعي في تلك المناطق.


قراءة الخبر كامل من المصدر