المشهد اليمني – وزيرة يمنية سابقة تزف البشرى: استعدوا لمرحلة الاتفاق السياسي والسلام
دعت وزيرة حقوق الإنسان اليمنية السابقة، حورية مشهور، إلى التفاؤل وعدم القلق أو الهلع إزاء التطورات المتسارعة الأخيرة التي تشهدها الساحة اليمنية، معتبرة أن هذه الأحداث ستحرك “المياه الراكدة” وتمهد الطريق لتسوية سياسية شاملة تشارك فيها كافة الأطراف دون استثناء.
وجاءت تصريحات مشهور تعليقا على القرارات القضائية الصارمة التي اتخذتها النيابة العامة ببدء الحجز التحفظي على الأموال والحسابات المصرفية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وفي ظل المطالبات الرسمية التي رفعتها الحكومة اليمنية إلى مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات دولية مشددة على قيادات المجلس الفارة والملاحقة قضائياً، وفي مقدمتهم عيدروس الزبيدي المتواجد في أبوظبي والمتهم بـ”الخيانة العظمى”.
وحثت الوزيرة السابقة القوى السياسية والمجتمعية على شحذ الهمم والتهيؤ الفعلي لاستحقاقات المرحلة المقبلة، مؤكدة أن المؤشرات الحالية تصب في اتجاه تهيئة الأرضية لترتيبات انتقالية جديدة تفضي إلى اتفاق سياسي يضمن الاستقرار والتعايش.
وقالت مشهور: “لا داعي للقلق والهلع، فأخيراً ستتحرك المياه الراكدة. التطورات الأخيرة تمهد لعودة الجميع دون استثناء للمشاورات والجلوس على طاولات الحوار والمفاوضات، وعلينا جميعاً أن نكون مستعدين لمرحلة الاتفاق السياسي والسلام.”
وأوضحت مشهور أن خيار السلام بات ضرورة حتمية لا بديل عنها بعد أن أنهكت الحرب المستمرة لسنوات طويلة جميع الأطراف المتصارعة بلا استثناء، مشيرة إلى أن المصلحة العليا لليمنيين والإقليم تتطلب الآن المضي قدماً وبشجاعة نحو صياغة سلام شامل، عادل ومستدام.
وأكدت مهشور على أن مرحلة البناء وإعادة الإعمار المقبلة ستكون شاقة ومليئة بالتحديات، إلا أنها تظل الخطوة الإلزامية والوحيدة لضمان توفير حياة كريمة للمواطنين، وتحقيق الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة والعالم ككل.