وزير خارجية السعودية يوجه رسالة صارمة لـ إلى إيران بعد الاتفاق مع أمريكا
أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أن المملكة العربية السعودية لعبت دوراً خلف الكواليس في تشجيع الولايات المتحدة الأمريكية وإيران على التركيز على المسار الدبلوماسي، مشيراً إلى أن الأولوية الحالية في العلاقات مع طهران تتمثل في إصلاحها وإعادة بناء الثقة قبل الانتقال إلى أي تعاون اقتصادي أوسع.
وأوضح بن فرحان أن العلاقات مع إيران تعرضت لتراجع خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن السعودية ستواصل الدفع نحو التوصل إلى اتفاق نووي يتضمن آليات تحقق ورقابة صارمة، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن أي اتفاق نووي سيظل عرضة للمخاطر ما لم تُعالج الملفات الإقليمية العالقة.
وحول صندوق إعمار إيران الذي تبلغ قيمته 300 مليار دولار، قال وزير الخارجية السعودي: “أولاً وقبل كل شيء لا أملك أي تفاصيل عن هذا الصندوق، ولا أملك أي معلومات أو فهم للمفهوم الكامن وراءه، لذا لا يمكنني التعليق عليه بشكل محدد”.
وأضاف وزير الخارجية السعودي: “لكن ما أود قوله أن إيران هاجمت السعودية ودول الخليج، وأن الثقة تحتاج لوقت وإعادة بناء بعدما كانت العلاقات تسير وتتطور وبشكل جيد قبل الحرب”.
وشدد وزير الخارجية السعودي على أن التقدم يتطلب مسارين؛ أحدهما للمحادثات الأمريكية الإيرانية بشأن الملف النووي، والآخر للتعامل مع القضايا الإقليمية، معلناً في الوقت نفسه رفض المملكة القاطع لأي ترتيبات أو آليات جديدة لإدارة مضيق هرمز.
وفي الشأن العربي، أشار بن فرحان إلى أن أكبر التحديات الراهنة في المنطقة يتمثل في غياب أفق سياسي للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.