التلفزيون الإيراني يعلن استمرار سيطرة الحرس الثوري على مضيق هرمز والرئيس يصف الاتفاق بالتاريخي
توالت الردود والمواقف الدولية عقب التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران؛ حيث دخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خط الترتيبات الفنية للمفاوضات المقبلة في سويسرا، وسط تحذيرات اقتصادية دولية بضرورة الإسراع في تطبيع حركة الملاحة، وفي ظل لهجة أمريكية حازمة تؤكد أن الاتفاق وليد القوة العسكرية، مقابل تمسك إيراني بشروط التنسيق البحري في مضيق هرمز.
وأعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الوكالة ستشارك رسمياً في المفاوضات المرتقبة في سويسرا بين الوفدين الأمريكي والإيراني، مؤكداً أنه “حان الوقت للجلوس لاتخاذ خطوات ملموسة”، ومشيراً إلى وجود خيارات عديدة ومطروحة بشأن التعامل مع المخزون الإيراني الحالي من اليورانيوم المخصب.
وتأتي هذه الترتيبات الفنية في وقت أطلق فيه مدير وكالة الطاقة الدولية تحذيراً اقتصادياً خطيراً، أكد فيه أنه “إذا لم يفتح مضيق هرمز بشكل كامل حتى نهاية يونيو الحالي، فإن الاقتصاد العالمي سيدخل في منطقة حمراء”.
من جانبه، شدد وزير الحرب (الدفاع) الأمريكي بيت هيغسيت، على أن الاتفاق مع طهران هو “وليد قوة فرضها القصف والحصار العسكري الذي قمنا به، وليس مثل الاتفاقات السابقة”، موضحاً أن الرئيس ترامب كان واضحاً وحازماً بأن هدف واشنطن الرئيسي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي وأن المفاوضات ستتمحور حول هذا الإطار.
وأضاف الوزير: “ليس هناك ثقة بالجانب الإيراني، لذلك سنقوم بالتحقق من كل خطوة والتأكد منها”، مؤكداً أن الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط سيبقى مرتبطاً بمدى استجابة طهران والتزامها بمذكرة التفاهم.
ولوح البنتاغون بوضوح بالخيار العسكري قائلاً: “مستعدون لاستئناف الحرب إذا لم تلتزم إيران، وكذلك فرض حصار حديدي”، لافتاً إلى أن مضيق هرمز ممر دولي وحيوي لكثير من بلدان العالم “لكن الولايات المتحدة لا تعتمد عليه”، معرباً عن أمله في أن تتحرك الدول المستفيدة منه للمساعدة في فتحه وتأمينه.
وفي السياق ذاته، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منتقديه عبر منصات التواصل قائلاً: “هؤلاء الحمقى الذين يظنون أنني لم أكن حازماً بما يكفي مع إيران، إما أنهم حسودون أو سيئون أو أغبياء”.
واحتفى ترامب بالانعكاسات الاقتصادية الفورية للاتفاق، مؤكداً أن النفط بدأ يتدفق، وأن أسعار الطاقة تتهاوى، في حين سجلت سوق الأسهم مستويات قياسية جديدة وتشهد ازدهاراً هائلاً، إلى جانب وصول معدلات التوظيف لمستويات قياسية، مضيفاً: “إيران لا يمكن أبداً أن تمتلك سلاحاً نووياً والعالم سيكون آمناً”.
في المقابل، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم بأنها “وثيقة تاريخية ورسالة من جانب إيران بأن السلام يتحقق في ظل الاحترام المتبادل”، معتبراً أن ما تحقق هو ثمرة صريحة لـ “الصمود الوطني والحكمة السياسية والدبلوماسية”.
وجدد الرئيس الإيراني تأكيد تمسك طهران بالسلام العالمي وتعزيز التعاون الإقليمي مع الحفاظ الكامل على كرامتها واستقلالها السيادي.
وعلى الصعيد الميداني والإجرائي في الممرات المائية، كبح التلفزيون الرسمي الإيراني التوقعات الدولية المتسارعة، معلناً أن “عبور السفن عبر مضيق هرمز لا يزال يتطلب التنسيق العملياتي مع بحرية الحرس الثوري الإيراني”، مؤكداً فرض طهران لرقابتها الميدانية على المضيق كدولة شاطئية خلال المرحلة الانتقالية الحالية.