المشهد اليمني – هذا ما قد يفعله مجلس الأمن الدولي ضد عيدروس الزبيدي بعد الطلب الرسمي بمعاقبته

شهدت أروقة مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع، تحولاً لافتاً في الملف اليمني؛ حيث دعت الحكومة اليمنية رسمياً المجلس إلى تحديث قائمة الجزاءات الدولية لتشمل المتورطين في تقويض مؤسسات الدولة ومرجعيات المرحلة الانتقالية، مسمّية لأول مرة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، ووصفه بالمتهم بـ “جريمة الخيانة العظمى”. وجاء ذلك في بيان رسمي ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، خلال الجلسة المفتوحة بشأن الحالة في الشرق الأوسط.

وفي القراءة القانونية لهذه الخطوة، أوضح المستشار القانوني نبيل أحمد العمودي أن مجلس الأمن يمتلك صلاحيات واسعة بموجب ميثاق الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات صارمة ضد الأفراد أو الكيانات التي تعرقل العملية السياسية، لافتاً إلى أن العقوبات الفردية المنصوص عليها في المادة (41) من الميثاق تشمل حظر السفر، تجميد الأموال والأصول، وحظر توريد الأسلحة والمعدات العسكرية، بالإضافة إلى حظر التعاملات المالية والتجارية.

الأبعاد القانونية وآليات العقوبات الدولية

واستعرض العمودي الأدوات التي يمكن لمجلس الأمن تفعيلها في الحالة اليمنية بناءً على ميثاق الأمم المتحدة:

العقوبات غير العسكرية (المادة 41): تشمل إدراج الأفراد في قوائم العقوبات الدولية، تجميد حساباتهم وأصولهم عالمياً، ومنعهم من السفر، وإنشاء لجان عقوبات خاصة وفرق خبراء للتحقيق وجمع الأدلة.

التدابير العسكرية (المادة 42): في حال رأى المجلس أن العقوبات الاقتصادية والسياسية غير كافية، تمنحه هذه المادة صلاحية فرض حصار بحري، أو إعلان منطقة حظر جوي، أو استخدام قوات دولية لإعادة السلم والأمن.

السيناريو الأكثر احتمالاً: أكد العمودي أن الإجراء الفوري المتوقع بحق أي قيادة سياسية أو عسكرية يثبت تورطها في تقويض الاستقرار هو “الإدراج ضمن قائمة الجزاءات وتجميد الأصول وحظر الدعم العسكري”.

وكان بيان الحكومة اليمنية أكد أمام مجلس الأمن أن مؤسسات الدولة اتخذت، وفقاً للدستور والقانون، جملة من الإجراءات بحق المتورطين في أعمال التمرد والفساد، وفي مقدمتهم عيدروس الزبيدي. وأشار البيان إلى أن الحكومة منحت فرصاً متكررة طوال الأشهر الماضية لمعالجة التحديات الداخلية بالحوار، وأبدت استعدادها لمعالجة القضية الجنوبية عبر حوار جنوبي شامل برعاية المملكة العربية السعودية يلبي التطلعات المشروعة، إلا أن بعض القيادات اختارت الاستمرار في دعم مجاميع مسلحة تهدد السلم الأهلي وتنفذ إجراءات أحادية تخرق قراري مجلس الأمن 2140 و2216.

وجددت الحكومة التزامها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ولجنة العقوبات، وتزويدهما بالوثائق والمعلومات الإضافية الكفيلة بمساءلة كل من يعرقل تنفيذ الاتفاقات المدعومة دولياً، أياً كانت صفته أو الجهة التي ينتمي إليها، مشددة على قدرتها على احتواء التحديات المعقدة والمضي في توحيد القرارين الأمني والعسكري.


قراءة الخبر كامل من المصدر