المشهد اليمني – وزير يمني سابق يحذر من محاولات إعادة تسويق “الانتقالي” ويدعو للانتقال فورا نحو الدولة الاتحادية
اعتبر وزير النقل اليمني الأسبق، صالح الجبواني، أن أي محاولات راهنة لإعادة إحياء أو تسويق المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل تحت مسميات ومبادرات جديدة تعد “خطأً سياسياً كبيراً”، مؤكداً أن التجربة السياسية للكيان وصلت إلى طريق مسدود بعد إخفاقه في تقديم نفسه كممثل حصري لجنوب اليمن.
وأوضح الجبواني، في قراءة تحليلية للمشهد السياسي، أن المجلس الانتقالي “انتهى عملياً كحالة سياسية”، محذراً من مساعي بعض الأطراف لإعادة تدويره جماعياً عبر لقاءات وحوارات تُعقد في الرياض.
وأشار الجبواني، إلى أن محاولة اختزال أزمة المجلس وشبهات الفساد في شخص رئيسه عيدروس الزبيدي وتحميله المسؤولية بمفرده، ليست سوى محاولة لإنقاذ المشروع وتجهيزه للظهور بصيغة معدلة.
واستعاد الوزير الأسبق محطات من مسيرة المجلس منذ سيطرته على العاصمة المؤقتة عدن في أغسطس 2019، لافتاً إلى أن خطابه سادته لغة الإقصاء والتخوين لشركاء القضية الجنوبية من الأصوات المخالفة، ورفض الشراكة والتعددية الحقيقية.
وأضاف الجبواني أن المجلس نال فرصاً سياسية غير مسبوقة عبر تمثيله في الحكومة المعترف بها دولياً وفي مجلس القيادة الرئاسي، بالإضافة إلى الدعم العسكري والإعلامي، إلا أن النتيجة آلت إلى الأزمات الراهنة. ودعا إلى إمكانية معالجة الأوضاع القانونية أو الإدارية لقيادات المجلس بصورة فردية وكريمة، مع رفض استمرار ظهورهم ككتلة سياسية قائمة بذاتها.
واختتم الجبواني برؤيته للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن مستقبل المحافظات الجنوبية يجب أن يُبنى على قاعدة التعددية والشراكة بين جميع القوى الشرعية دون احتكار، داعياً إلى الانخراط الفعلي في مشروع الدولة الاتحادية اليمنية الجديدة والابتعاد عن مسارات التقسيم والكيانات المتنازعة.