المشهد اليمني – رسوم فلكية وقوائم تعجيزية.. مدارس صنعاء الأهلية تستنزف أولياء الأمور بجبايات إضافية
أثارت وثيقة متداولة صادرة عن إحدى المدارس الأهلية في العاصمة المختطفة صنعاء موجة عارمة من الاستياء والرفض بين أولياء الأمور، جراء فرض المدرسة جبايات وتكاليف إضافية باهظة تحت مسمى “احتياجات الطفل”، وذلك على الرغم من تقاضيها رسوماً دراسية مرتفعة بالعملة المحلية مع بداية العام الدراسي.
ونقل أحد أولياء الأمور تجربته الصادمة مع هذا الاستغلال، مشيراً إلى أنه سجل طفله في مرحلة الروضة (KG1) برسم سنوي بلغ 360 ألف ريال يمني، على أمل أن يغطي هذا المبلغ المرتفع كافة متطلبات العملية التعليمية والأنشطة المصاحبة لها دون تذمر أو طلبات إضافية.
وأضاف ولي الأمر أنه تفاجأ مع عودة طفله من اليوم الدراسي الأول بإشعار رسمي صادر عن إدارة المدرسة، وممهور بختم مكتب التربية بأمانة العاصمة الخاضع لسيطرة ميليشيا الحوثي، يحمل عنوان “احتياجات الطفل”، ويطالبه بضرورة توفير قائمة طويلة ومعقدة من الأدوات والمستلزمات على نفقته الخاصة وبشكل فوري.
وشملت الوثيقة الصادرة مطالبات بتوفير أدوات مكتبية ومدرسية متنوعة من ماركات محددة، تضمنت مقلمة وأقلام رصاص وألواناً خشبية وشمعية من نوع ممتاز، وممحاة وأصابع صمغ ورقي ومسطرة ومبراة وملف جيب للأوراق ومقص أطفال صغير بحماية بلاستيكية، بالإضافة إلى مستلزمات عامة أخرى مثل علب المحارم الورقية العائلية وغيرها.
واعتبر ناشطون وحقوقيون أن هذه الممارسات تمثل عملية استنزاف ممنهجة ومستمرة لجيوب المواطنين، وعبئاً إضافياً يفوق طاقة الأسر الإيرادية في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة وانقطاع المرتبات، منتقدين غياب الرقابة الحقيقية على هذه القوائم “التعجيزية” والتواطؤ الملحوظ من الجهات التربوية الحوثية التي تمنح الضوء الأخضر للمدارس الأهلية لامتصاص مدخرات السكان رغم استلامها مئات الآلاف كرسوم تسجيل أساسية.