المشهد اليمني – فيديوهات صادمة توثق انتشار مهاجرين أفارقة مسلحين على الحدود اليمنية السعودية

أثار مقطع فيديو متداول خلال الأيام الماضية موجة واسعة من الجدل والمخاوف بشأن تزايد أعداد المهاجرين القادمين من دول القرن الأفريقي في المناطق الحدودية بين اليمن والمملكة العربية السعودية، بعد أن أظهر تجمعات كبيرة لعشرات الأشخاص المسلحين في مناطق حدودية وعرة، في ظل استمرار حالة الانفلات الأمني وضعف سلطة الدولة في تلك المناطق.

وبحسب روايات متطابقة لسكان محليين وومصادر متطابقة، فإن أعداد المهاجرين الأفارقة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مستفيدين من الظروف الأمنية المعقدة التي وفرتها لهم جماعة الحوثي، الأمر الذي أتاح لشبكات التهريب والجريمة المنظمة توسيع أنشطتها على امتداد الشريط الحدودي .

ويقول سكان محليون إن مجموعات من المهاجرين استقرت بشكل دائم في عدد من المناطق الحدودية، حيث شرعت في بناء مساكن ومستوطنات صغيرة داخل الأودية والمناطق الجبلية، فيما تشير تقديرات غير رسمية إلى تزايد أعدادهم بصورة متسارعة خلال الفترة الأخيرة.

وتتحدث مصادر محلية عن تحول بعض هذه المجموعات إلى قوة فاعلة في شبكات التهريب العابرة للحدود، بما يشمل تهريب البشر والممنوعات والسلع المختلفة، إضافة إلى اتهامات بممارسة أعمال تقطع ونهب تستهدف المسافرين وسكان المناطق الحدودية.

كما أفادت المصادر بأن العديد من أفراد هذه المجموعات يمتلكون أسلحة خفيفة ومتوسطة، الأمر الذي يزيد من تعقيد أي جهود أمنية محتملة للحد من نشاطهم أو ضبط المطلوبين منهم، في ظل انتشارهم داخل مناطق جبلية ووديان يصعب الوصول إليها.

اتهامات لقيادات حوثية

وفي سياق متصل، وجهت مصادر محلية، تابعها “المشهد اليمني” اتهامات لقيادات في جماعة الحوثي بينها رئيس ما يسمى بهيئة الأوقاف التابعة للحوثيين، عبدالمجيد الحوثي، بالمساهمة في تسهيل دخول المهاجرين غير النظاميين إلى الأراضي اليمنية، وتوفير الحماية لشبكات التهريب الناشطة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وتفيد هذه المصادر بأن عمليات نقل المهاجرين تتم بصورة منتظمة عبر وسائل نقل مختلفة تمر من نقاط تفتيش تابعة للحوثيين، غير أن هذه الاتهامات لم تصدر بشأنها أي تعليقات أو ردود رسمية من الجماعة حتى الآن.

كما تداول ناشطون ومتابعون للشأن اليمني تساؤلات حول أسباب عدم اتخاذ السلطات التابعة لمليشيات الحوثي إجراءات صارمة تجاه انتشار المهاجرين المسلحين في المناطق الحدودية الواقعة تحت سيطرتها، رغم إعلان الجماعة بشكل متكرر عن ضبط خلايا وشبكات مرتبطة بخصومها.

ويرى مراقبون أن تنامي ظاهرة المهاجرين المسلحين في المناطق الحدودية لم يعد يمثل مجرد تحدٍ أمني عابر، بل تحول إلى ملف معقد يرتبط – وفق اتهامات متداولة وشهادات محلية – بشبكات تهريب منظمة تحظى بحماية وتسهيلات من قيادات نافذة في جماعة الحوثي.

ويؤكد هؤلاء أن استمرار تدفق المهاجرين وانتشارهم في المناطق الحدودية، وتوسع أنشطة التهريب والجريمة المنظمة، يعكس وجود مصالح أمنية واقتصادية تستفيد من بقاء هذه الشبكات واستمرار نشاطها.


قراءة الخبر كامل من المصدر