المشهد اليمني – “من يسكت اليوم يُستهدف غداً”.. قضاة اليمن يطلقون صرخة تحذير ويتضامنون مع زميلهم
تتعرض السلطة القضائية في العاصمة المؤقتة عدن لما وصفه مراقبون قانونيون بـ”حملة ممنهجة” تستهدف رموزها، وفي مقدمتهم القاضي وضاح باذيب، رئيس نيابة استئناف جنوب عدن، حيث يواجه سلسلة من الاتهامات والتشهير خارج إطار القانون.
ويرى خبراء قانونيون أن مثل هذه الحملات لا تقتصر أضرارها على الشخص المستهدف، بل تمتد لتطال مؤسسة القضاء بأكملها، في ظل غياب موقف رسمي حازم يليق بخطورة ما يجري.
موقف القانون:
يؤكد محامون وقانونيون أن القانون اليمني رسم مسارات واضحة للتظلم من القضاة، تبدأ بالتفتيش القضائي ومجلس القضاء الأعلى، وصولاً إلى محاكم الاستئناف والمحكمة العليا، مشدداً على أن تحويل الخلافات إلى حملات تشهير إلكترونية “سلوك مرفوض قانوناً وأخلاقياً ومهنياً”.
تحذيرات من تداعيات الخطر:
حذر القانونيون من أن الصمت تجاه استهداف القضاة يفتح الباب أمام تحول التشهير إلى “سابقة خطيرة” تهدد كيان القضاء، لافتين إلى أن من يقبل الإساءة لزميله القاضي اليوم قد يجد نفسه هدفاً للحملة ذاتها غداً.
دعوات للتضامن:
وجهت أصوات قانونية نداءً عاجلاً إلى القضاة والمحامين وموظفي المحاكم بضرورة تحمل مسؤولية الدفاع الجماعي عن استقلال القضاء، مؤكدة أن “هيبة القضاء ليست امتيازاً للقضاة، بل ضمانة للمجتمع”.