قضية الضابط بيرمان تفجر أزمة.. اتهامات للجيش الأمريكي بإهمال الإصابات البليغة لجنوده في حرب إيران
يأتي ذلك رغم تأكيد الجنود والعائلات وجود إصابات جسدية وعصبية بالغة استدعت عمليات جراحية وعلاجا طويل الأمد.
وتعود القضية إلى الهجوم الذي شنته طائرة مسيرة إيرانية على موقع عسكري أمريكي في ميناء الشعيبة بالكويت مطلع مارس الماضي، والذي أسفر عن مقتل 6 جنود أمريكيين وإصابة أكثر من 20 آخرين.
وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد صرح في وقت سابق بأن نحو 90% من المصابين تعرضوا لإصابات طفيفة وعادوا إلى الخدمة، إلا أن عددا من الجنود الجرحى يؤكدون أن أوضاعهم الصحية كانت أكثر خطورة بكثير مما أعلنته المؤسسة العسكرية.
ومن بين هؤلاء الضابط رودني بيرمان، الذي أصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من جسده جراء الهجوم، إضافة إلى ارتجاج في الدماغ وفقدان جزئي للسمع والبصر وأضرار في الرئتين، ورغم ذلك صنف الجيش حالته ضمن فئة “غير مصاب بجروح خطيرة”.
واعتبرت زوجته إيمي بيرمان هذا التقييم “غير مقبول”، مشيرة إلى أن العائلة أُبلغت في البداية بأنه تلقى العلاج وعاد إلى الخدمة، قبل أن يتبين لاحقا أنه غير قادر على العودة إلى عمله العسكري.
كما تحدث الرقيب أول كوري هيكس عن تعرضه لجروح شظايا خطيرة استدعت عدة عمليات جراحية طارئة في الكويت، بينما أُبلغت زوجته بأن إصابته “طفيفة”. وبعد نقله إلى ألمانيا ثم إلى مركز والتر ريد الطبي العسكري في الولايات المتحدة، لا يزال يتلقى العلاج من إصابة دماغية رضحية شديدة ويتوقع أن يبقى في وحدة تعافي الجنود لأشهر إضافية.
ورفض الجيش الأمريكي هذه الاتهامات، مؤكدا أن توصيفات مثل “غير مصاب بجروح خطيرة” أو “إصابة خطيرة” تستند إلى معايير عسكرية محددة، موضحا أن تصنيف “إصابة خطيرة” يقتصر على الحالات التي يكون فيها الجندي معرضا لخطر الوفاة خلال 72 ساعة من الإصابة.
وأضاف متحدث باسم الجيش أن الرعاية الصحية وسلامة الجنود تمثلان أولوية قصوى، نافيا وجود أي محاولة للتقليل من حجم الإصابات.
ويأتي الجدل في وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن الهجوم الإيراني على القاعدة الأمريكية في الكويت، بعدما كشفت تقارير سابقة عن وجود تحذيرات أمنية واستخباراتية سبقت الهجوم، وسط مطالبات من عائلات الضحايا والمصابين بإجراء مراجعة شاملة للظروف التي أحاطت بالحادثة لمنع تكرارها مستقبلا.
المصدر: CBS News