المشهد اليمني – حرب بالوكالة في القرن الأفريقي.. منصة استخباراتية تكشف كواليس معسكرات الحوثي والانتقالي السريّة بأرض الصومال
كشفت منصة “شيبا إنتلجنس” المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية، عن تحول لافت في مسرح الصراع اليمني، حيث بدأت أرض الصومال تتحول إلى ساحة تدريب خلفية وظلّية لميليشيا الحوثي من جهة، وقوات يمنية مرتبطة بالإمارات تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي من جهة أخرى، مما ينذر بامتداد شرارة الحرب إلى الضفة الأفريقية المقابلة لخليج عدن.
وأفادت المنصة الاستخباراتية بأن ميليشيا الحوثي تعمل بنشاط على إنشاء وتفعيل معسكر تدريب سري لها، في حين تشير معلومات منفصلة ومتقاطعة إلى وصول تعزيزات ومقاتلين إضافيين يتبعون قوات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى معسكر آخر في المنطقة ذاتها.
وبحسب المعلومات التي استعرضتها “شيبا إنتلجنس”، فقد كلف زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي لجنة خاصة يقودها مساعد وزير الدفاع لشؤون اللوجستيات في حكومة الميليشيا غير المعترف بها، أحسن الكحلاني، للإشراف الكامل على إنشاء ودعم المعسكر الجديد.
ووفق المنصة، نجح الكحلاني منذ أبريل الماضي في تجميع أعداد ضخمة من المقاتلين في معسكر يقع في منطقة “جبال غوليس” قرب أودويني في إقليم توغدير بأرض الصومال، وهي منطقة جبلية ذات تلال صغيرة وأشجار كثيفة توفر تمويهاً وحرية حركة مثالية بعيداً عن الرقابة الساحلية المباشرة.
وأفادت المنصة أن القوة الحوثية المنقولة إلى المعسكر تضم مقاتلين يمنيين مدربين، وخبراء أجانب، إلى جانب مجندين صوماليين وأفارقة جرى تأهيلهم سابقاً في اليمن، ومن بينهم خبراء في تشغيل الطائرات المسيرة والصواريخ، بالتزامن مع نقل أجزاء تفكيكية لأسلحة باليستية ومسيرات عبر شحنات تهريب منفصلة، لبناء عمق عملياتي بديل يضمن استمرار الضغط على مضيق باب المندب في حال تعرضت مواقعهم بالحديدة لهجمات واسعة.
تحرك إماراتي موازٍ
في مسار موازٍ يكرس الصراع الإقليمي في المنطقة، حصلت “شيبا إنتلجنس” على معلومات تؤكد فتح معسكر تدريب آخر مدعوم إماراتياً لصالح القوات المرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في أرض الصومال.
وبحسب المنصة، وصل خلال الأيام القليلة الماضية أكثر من 150 مقاتلاً من قوات النخبة الشبوانية والنخبة الحضرمية المدربة إلى هذا المعسكر، مما يعكس رغبة الأطراف المناهضة للحوثيين في تأمين نفوذ موازٍ مستندٍ إلى الوجود الاقتصادي واللوجستي الإماراتي الممتد تاريخياً في ميناء بربرة والمناطق المحيطة به.
تخوفات من عودة القرصنة
ويرتبط هذا التحشيد المتصاعد بخطاب زعيم الحوثيين الأخير يوم الخميس 25 يونيو، والذي هدد فيه باستهداف أي أنشطة إسرائيلية في أرض الصومال مدعياً مراقبتها، وهو ما تراه المنصة غطاءً سياسياً ومبرراً تسوقه الجماعة لنقل عملياتها نحو القرن الأفريقي.
وأشارت “شيبا إنتلجنس” إلى أنها لم تتمكن من التحقق ميدانياً وبشكل مستقل من المواقع الدقيقة للمعسكرات، لافتة إلى أن المؤشرات تتقاطع مع مخاوف دولية متزايدة من تنامي شبكات التهريب ونقل الخبرات العسكرية بين اليمن وأفريقيا، والتقاطعات المحتملة بين الحوثيين وشبكات مسلحة صومالية، مما قد يحفز عودة نشاط القرصنة البحرية والتهريب في شريان التجارة العالمية.