المشهد الرياضي – استقبال بطولي لـ”منتخب الرأس الاخضر” في برايا.. رحلة خيالية تُكلّل بعيد الاستقلال
عاش آلاف المشجعين في العاصمة برايا لحظات استثنائية، الأحد، باستقبالهم منتخب الرأس الأخضر “أسماك القرش الزرقاء” في مطارها الدولي، بعد مشاركة تاريخية في نهائيات كأس العالم 2026، أدخلت الفرحة إلى قلوب سكان هذه الدولة الأرخبيلية الصغيرة الواقعة غرب أفريقيا.
ورفع المئات من الجماهير لافتات ترحيبية وهم يملؤون صالات المطار، في مشهد عاطفي يعكس حجم الفخر الذي غمر الشعب بأكمله، تزامناً مع احتفالات البلاد بالذكرى الـ51 لاستقلالها عن البرتغال التي حكمتها طوال خمسة قرون.
وكان المنتخب قد خاض واحدة من أكثر مباريات المونديال إثارة في دور الـ32 بمدينة ميامي الأمريكية، حيث كاد أن يُقصي حامل اللقب الأرجنتين بهدفين متقدمين، قبل أن ينتزع النجوم رفقة الأسطورة ليونيل ميسي الفوز 3-2 في الوقت الإضافي، في مباراة وُصفت بـ”الملحمية” من النقاد الرياضيين حول العالم.
وتأهل المنتخب إلى الأدوار الإقصائية في مشاركته الأولى على الإطلاق في المونديال، مُحققاً مفاجأة من العيار الثقيل وفاقت نتائجه كل التوقعات، ما أكسبه شعبية عالمية واسعة في الأسابيع الأخيرة.
وقال المشجع إدميلسون كوريا (28 عاماً) لوكالة “فرانس برس” من بين حشود المطار، وهو يرتدي الزي الأزرق للمنتخب: “بعد الأبطال الذين ناضلوا من أجل استقلالنا، لدينا الآن هؤلاء الأبطال، أسماك القرش الزرقاء”.
وأضافت الجماهير التي احتشدت منذ ساعات الفجر، أنها لم تتوقف عن الغناء والهتاف رغم خسارة الفريق بفارق ضئيل أمام أبطال العالم، معتبرة أن هذه الرحلة “ستبقى خالدة في ذاكرة الأجيال”.
وتحدث بيدرو ليتاو بريتو “بوبيستا” مدرب المنتخب إلى وسائل الإعلام فور وصوله، قائلاً: “أثبتنا للعالم أن تأهلنا لكأس العالم لم يكن محض صدفة. لقد أظهرنا مثابرة وعزيمة حقيقية، وغادرنا الولايات المتحدة مرفوعي الرأس”.
وحرص المشجعون على رؤية نجومهم المفضلين، على رأسهم سيدني لوبيز كابرال صاحب الهدف الخرافي في مرمى الأرجنتين، والحارس فوزينيا الذي تصدى لأكثر من فرصة محققة.
وقال الطفل إيفان غونسالفيس (12 عاماً) وهو يحمل قميص كابرال: “كنت أبحث عنه تحديداً بسبب هدفه الرائع ضد الأرجنتين، إنه بطلي المفضل”.
وأشاد أنطونيو دوارتي، وزير الثقافة والرياضة، بمنتخب “أسماك القرش الزرقاء” ومدربهم، مؤكداً أنهم “رسّخوا مكانة الرأس الأخضر كدولة عظيمة على الخريطة العالمية”.
ويستعد المنتخب لموكب احتفالي في شوارع العاصمة برايا، يليه لقاء مع رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة، في حفل رسمي يُكرّم إنجاز هذه البعثة التي بلغ عدد سكان بلادها نصف مليون نسمة فقط.