المشهد اليمني – الرئيس العليمي: الحوثيون يوجهون الموارد للحرب بدلًا من الرواتب والخدمات

حمّل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، مليشيات الحوثي المسؤولية المباشرة عن تعميق الأزمة الإنسانية في اليمن، مؤكدًا أن جذور الأزمة تعود إلى انقلاب الجماعة على مؤسسات الدولة وإشعال الحرب، وليس إلى الحكومة اليمنية أو تحالف دعم الشرعية.

وجاءت تصريحات الرئيس العليمي خلال اجتماعه، اليوم الاثنين، بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، حيث تناول الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في البلاد، واتهم جماعة الحوثي بتكريس مواردها لخدمة المجهود الحربي على حساب احتياجات المواطنين الأساسية.

الرئيس العليمي يقارن بين الدورين الإيراني والسعودي في اليمن خلال لقاء مع السفراء

وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي إن الأزمة الإنسانية الراهنة بدأت مع انقلاب الحوثيين على الدولة واستيلائهم على مؤسساتها الشرعية، مشيرًا إلى أن الجماعة رفضت، بحسب قوله، مختلف المبادرات السياسية التي كان من شأنها تجنيب اليمن تداعيات الحرب.

وأضاف أن تحميل الحكومة اليمنية أو تحالف دعم الشرعية مسؤولية الأزمة الإنسانية يتجاهل، السبب الرئيسي للأزمة، والمتمثل في الانقلاب المسلح، واستمرار عسكرة المجتمع، وتقويض مؤسسات الدولة، واستهداف الاقتصاد الوطني وموارده السيادية.

واعتبر الرئيس العليمي أن هذه الرواية تمثل إحدى أدوات التضليل التي تستخدمها جماعة الحوثي للتنصل من مسؤوليتها المباشرة عن تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وأشار إلى أن مئات الآلاف من موظفي الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية ما زالوا محرومين من رواتبهم، في وقت قال إن الجماعة تخصص موارد كبيرة لشراء وتهريب الأسلحة، وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتمويل عمليات التجنيد، وإنشاء المعسكرات، وتنظيم الفعاليات التعبوية والحملات الدعائية.

كما أشار إلى تقارير قال إنها كشفت عن تخصيص الحوثيين مبالغ كبيرة لدعم خلايا سرية وأنشطة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، بما في ذلك تمويل عمليات اغتيال تستهدف عددًا من القيادات المدنية، بدلًا من توجيه تلك الموارد إلى صرف الرواتب وتحسين الخدمات العامة والتخفيف من معاناة المواطنين.

وأضاف أن هذه الممارسات، بحسب قوله، تؤكد أن أولويات الجماعة تتمثل في استمرار اقتصاد الحرب، وليس في تلبية احتياجات السكان أو تحسين أوضاعهم المعيشية.

وتطرق العليمي كذلك إلى ما وصفها بالانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها جماعة الحوثي بحق العمل الإنساني في مناطق سيطرتها، مؤكدًا أن تلك الممارسات ألحقت أضرارًا بالغة بجهود الإغاثة، وأجبرت عددًا من البرامج الإنسانية على تقليص أو تعليق أنشطتها، الأمر الذي انعكس على ملايين المستفيدين من المساعدات.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن الجماعة لا يمكنها، وفق تعبيره، الادعاء بالدفاع عن العمل الإنساني، في الوقت الذي تستهدف فيه المؤسسات الإنسانية، وتستخدم المساعدات وسيلة للضغط والابتزاز والسيطرة.


قراءة الخبر كامل من المصدر