مناطق ريفية في لحج تواجه أزمة في شحة المياه
لحج – صلاح بن غالب
يواجه آلاف السكان في ريف مديريتي المسيمير والقبيطة بمحافظة لحج (جنوب اليمن) أزمة مائية حادة.
وأوضح الناشط المجتمعي خطيب أحمد من سكان مديرية المسيمير أن نحو 3 آلاف نسمة في منطقة عهامة بمديرية المسيمير يعانون من شحة الحصول على مياه الشرب منذ أكثر من ثلاثة أشهر، بسبب قلة الأمطار والجفاف الذي أدى إلى نضوب مياه بعض الآبار.
وأضاف أن سكان منطقة “عهامة” ما ضاعف على سكان المنطقة صعوبة الحصول على المياه هو أن المنطقة تقع على خط تماس عسكري بين طرفي النزاع جماعة الحوثي والقوات الحكومية.
ولفت أحمد أن النساء والأطفال يقطعون يومياً مسافات تصل إلى ثلاثة كيلومترات بحثاً عن المياه.
وأوضح إلى أن تراجع الغطاء النباتي والمراعي نتيجة الجفاف أجبر الكثير من السكان على بيع مواشيهم والتي تمثل لهم، مصدر دخل مادي وحيد.
وفي ذات السياق قال الناشط المجتمعي من سكان مديرية القبيطة منير بجاش في حديثه لـ«المشاهد» إن السكان في مناطق الرماء، وعراصم، وقنيقنان، والسعادنة، وشوحط، والربوع، يواجهون أزمة في شحة الحصول على المياه نتيجة تأخر هطول الأمطار، والذي يعتبر المصدر الأهم حيث يعتمد الكثير من السكان في هذه المناطق على حصادات المياه الخاصة كمصدر أساسي لتوفير احتياجاتهم المائية من الأمطار.
وأضاف أن سعر صفيحة المياه سعة 20 لتراً يتراوح بين 800 إلى 1000 ريال يمني.
وأطلق الأهالي المتضررون من موجة الجفاف، عبر «المشاهد»، نداءً عاجلاً إلى الجهات المختصة والمنظمات الإنسانية لإنقاذهم من تداعيات الأزمة المائية، محذرين من أن استمرارها يهدد مصادر رزقهم ويدفع بعض الأسر إلى النزوح نحو المدن وترك أراضيها الزراعية عرضة للتصحر.
وبحسب الأمم المتحدة، يُعد اليمن من أكثر دول العالم معاناة من ندرة المياه، إذ لا تتجاوز حصة الفرد من الموارد المائية المتجددة 80 متراً مكعباً سنوياً، مقارنة بالحد العالمي البالغ 1000 متر مكعب، إذ تعتمد البلاد بشكل رئيسي على المياه الجوفية المستنزفة بوتيرة تفوق معدل تجددها، في ظل تراجع هطول الأمطار وتدهور البنية التحتية، ما حرم أكثر من 14.5 مليون شخص، معظمهم في المناطق الريفية، من خدمات مياه الشرب المأمونة والصرف الصحي.