المشهد الرياضي – بالفيديو: هكذا دخل الحارس المصري “شوبير” التاريخ واضاف رقما سلبيا لميسي

خطف حارس مرمى المنتخب المصري، مصطفى شوبير (26 عاماً)، الأضواء العالمية ونصب نفسه نجماً فوق العادة، رغم الخسارة الدرامية لبلاده أمام الأرجنتين بنتيجة (2-3)، اليوم الثلاثاء، على ملعب “مرسيدس بنز” في أتلانتا، لحساب الدور ثمن النهائي من بطولة كأس العالم 2026.

وجاءت اللحظة التاريخية الأبرز لشوبير في الدقيقة 20 من الشوط الأول، عندما نجح في التصدي لثاني ركلة جزاء له في المونديال الحالي، والتي نفذها الأسطورة ليونيل ميسي إثر خطأ احتسبه الحكم ضد الجناح هيثم حسن. وحافظ هذا التصدي الإعجازي على تقدم الفراعنة آنذاك بهدف نظيف سجله ياسر إبراهيم في الدقيقة 15، مانعاً قائد “التانغو” من تعديل النتيجة ومنح مصر أفضلية معنوية وفنية هائلة أمام بطل العالم.

#

#رقم سلبي تاريخي لـ “البرغوث” الأرجنتيني##

ألقى تألق الحارس المصري بظلاله على السجل الإحصائي للأسطورة ليونيل ميسي؛ إذ بات النجم الأرجنتيني أول لاعب في تاريخ كأس العالم يهدر ركلتي جزاء خلال نسخة واحدة (باستثناء ركلات الترجيح)، بعدما أضاع ركلته الأولى في الدور الأول أمام النمسا.

كما أصبح قائد الأرجنتين أول لاعب في التاريخ يهدر 4 ركلات جزاء في مسيرته المونديالية (أمام آيسلندا 2018، بولندا 2022، النمسا ومصر 2026)، مفوتاً فرصة ذهبية للابتعاد بصدارة الهداف التاريخي للمونديال التي يعتليها بـ 20 هدفاً، وموسعاً باب الأمل أمام مطارده الفرنسي كيليان مبابي (19 هدفاً).

#

#أرقام مبهرة من غياهب أتلانتا##

وعلى مدار الدقائق التسعين، وقف حارس النادي الأهلي سداً منيعاً أمام الهجوم الأرجنتيني الكاسح؛ إذ تصدى لأربع كرات محققة، من بينها محاولتان خطيرتان من أليكسيس ماك أليستر وخوليان ألفاريز في الشوط الأول. ووفقاً لبيانات شبكة “فلاش سكور”، بلغت نسبة الأهداف المحققة التي منعها شوبير 0.28، مع نجاحه الكامل بنسبة 100% في الكرات الهوائية التي خرج لالتقاطها، بجانب إبعاد الكرة بقبضتيه في 3 مناسبات.

أما على صعيد بناء اللعب وتدوير الكرة، فقد أظهر الحارس الشاب هدوءاً كبيراً تحت الضغط، مكملاً 21 تمريرة صحيحة من أصل 27 (بدقة بلغت 78%)، منها تمريرتان طويلتان ناجحتان من أصل 7 محاولات.

#

#الخروج من جلباب الأسطورة ومولد حارس كبير##

ولفت التقرير الفني لشبكة “تي واي سي” الأرجنتينية الأنظار إلى الخلفية الكروية المعقدة لمصطفى شوبير (المولود في القاهرة عام 2000)؛ حيث تدرج في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، واضطر طوال سنواته الأولى للتعايش مع مقارنات مستمرة بوالده أحمد شوبير، الحارس الأسطوري لمنتخب مصر في مونديال إيطاليا 1990، فضلاً عن وجوده كحارس بديل للمخضرم محمد الشناوي.

وجاءت انطلاقة شوبير الكبرى في الموسم الماضي بدوري أبطال أفريقيا ليثبت أحقيته الفنية المطلقة بحراسة عرين المارد الأحمر؛ ليمثل تألقه الحالي في مونديال أمريكا الشمالية 2026 -بعد تصديه لركلة جزاء للإيراني مهدي طارمي في المجموعات ثم ركلة ميسي اليوم- نقطة تحول جذرية أثبتت للعالم أنه لم يعد مجرد “ابن أحمد شوبير”، بل حارس عالمي يمتلك اسمه وقدراته وردود أفعاله السريعة التي تؤهله لقيادة حراسة مرمى الفراعنة لسنوات طويلة قادمة.

قراءة الخبر كامل من المصدر