المشهد اليمني – كارثة صحية تهز اليمن.. مليشيا الحوثي تبيع صمتها لمن يسقي الخضروات بمياه المجاري!
في كارثة صحية وبيئية تعكس حجم الاستهتار بأرواح المواطنين والتخادم الصريح مع المجرمين، انفجرت فضيحة مدوية في محافظة إب، حيث كشفت معلومات عن تورط مسؤول أمني تابع لمليشيا الحوثي في التستر على متهمين بضبطهما وهما يسقيان مزارع القات والخضروات بمياه الصرف الصحي، مقابل الحصول على رشى مالية.
أبرز تفاصيل الفضيحة:
الجريمة: متهمان يقومان بشفط مياه المجاري من سائلة وادي ميتم وضخها في آبارهما الخاصة.
الاستخدام المروع: سقي مزارع القات والخضروات بهذه المياه الملوثة، وبيعها للوايتات المائية مقابل أرباح طائلة.
التستر الأمني: مدير شرطة ميتم المعين من المليشيا (حمدان العماري “أبو حمزة”) يفرج عن المتهمين من السجن مقابل رشوة، ويمنع إحالتهما للنيابة.
المتهمون: بلال محمد قايد (مكابس) وعصام محمد الجبري.
وتفاصيل الكارثة تبدأ عندما تمكنت عناصر قسم شرطة ميتم في ريف إب من ضبط المتهمين بلال محمد محمد قايد وعصام محمد مرشد الجبري، وهما يمارسان جريمة لا تغتفر ضد صحة المجتمع، حيث كانا يقومان بشفط مياه الصرف الصحي “المجاري” من سائلة وادي ميتم إلى آبارهما، ومن ثم يستخدمان هذه المياه المسمومة في سقي مزارع القات والخضروات التي يتغذى عليها المواطنون، بل وامتد بهما الأمر لبيع هذه المياه الملوثة للوايتات.
ورغم أن المتهمين أودعا السجن تمهيداً لإحالتهما إلى النيابة العامة لمحاسبتهما على هذه الجريمة النكراء، إلا أن التدخلات الأمنية كانت بالمرصاد. فقد قام المدعو همدان العماري “أبو حمزة”، المدير لقسم شرطة ميتم والمعين من قبل مليشيا الحوثي، بفتح زنزانتهما والإفراج عنهما في فضيحة تثير الغضب، وذلك بعد أن تقاضى منهما رشى مالية.
ولا تعكس هذه الحادثة مجرد فساد مالي وإداري فحسب، بل تكشف عن منظومة تخادم متكاملة بين مسؤولي مليشيا الحوثي والمجرمين، في ظل استهتار مطلق بحياة المواطنين الذين أصبحوا عرضة للأمراض والأوبئة الفتاكة بسبب تناولهم لمحاصيل مروية بمياه المجاري، في الوقت الذي تتغاضى فيه المليشيا عن كل شيء مقابل ملء جيوب مسؤوليها بالمال الحرام.