أخبار وتقارير – غروندبرغ يدعو إلى خفض فوري للتصعيد في اليمن
اختتم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الأحد، زيارة إلى العاصمة السعودية الرياض، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين يمنيين وسعوديين ودبلوماسيين غربيين، ركزت على سبل احتواء التصعيد الأخير والحفاظ على مسار التسوية السياسية في البلاد.
وقال مكتب المبعوث الأممي، في بيان، إن “غروندبرغ التقى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وسفير السعودية لدى اليمن محمد آل جابر، إلى جانب ممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، لبحث الحاجة إلى “خفض التصعيد بشكل فوري” والتوافق على مسار يحافظ على المكاسب التي تحققت منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022.
وشدد المبعوث الأممي، بحسب البيان، على أهمية تحييد اليمن عن حالة التوتر الإقليمي المتصاعدة، والحفاظ على المساحة اللازمة لدفع عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية، بما يفضي إلى إنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من عقد. وأضاف مكتب غروندبرغ، أن المبعوث الأممي سيتوجه اليوم الأحد، إلى العاصمة العُمانية مسقط لمواصلة مشاوراته مع الأطراف المعنية، في إطار جهوده الرامية إلى منع انزلاق البلاد إلى موجة جديدة من العنف.
وتأتي تحركات المبعوث الأممي في ظل تصاعد التوتر بين جماعة الحوثيين والسعودية خلال الأيام الماضية، على خلفية استهداف مطار صنعاء الدولي، وما أعقبه من هجمات صاروخية ومسيرات أعلن الحوثيون إطلاقها باتجاه أهداف داخل الأراضي السعودية، في تطورات أثارت مخاوف أممية ودولية من انهيار حالة التهدئة النسبية التي شهدتها اليمن منذ عام 2022.
وكان غروندبرغ قد دعا، في بيانات وتصريحات سابقة، جميع الأطراف إلى الامتناع عن اتخاذ أي خطوات من شأنها إشعال دورة جديدة من العنف، مؤكداً أن التسوية المستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال مفاوضات شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة تشمل المسارات السياسية والعسكرية والاقتصادية.
ويشهد اليمن منذ إبريل/نيسان 2022 حالة من التهدئة النسبية عقب الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة. ورغم عدم تجديدها رسمياً، أسهمت في خفض وتيرة العمليات العسكرية وفتحت الباب أمام إجراءات لبناء الثقة، بينها استئناف الرحلات التجارية من مطار صنعاء وإطلاق جولات تفاوض متعددة، غير أن التطورات الأخيرة أعادت المخاوف من عودة المواجهات على نطاق واسع.