المشهد اليمني – سقوط منظومة شمسية يحصد روحين وسط العاصمة.. ونفق “مذبح” يتحول إلى فخ مائي

لم تكن أمطار صنعاء مجرد زخات موسمية عابرة، بل جاءت غزيرة وعاتية، حاملة معها شهادات جديدة على هشاشة البنية التحتية في العاصمة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث لقيَت امرأتان حتفهما في حادثة مروعة، بينما تحوّلت شوارع المدينة إلى أنهار جارفة، وعلا صوت الاستياء من الإهمال المستمر.

وفي تفاصيل الحادثة الأليمة، أفادت مصادر محلية بأن امرأتين توفيتا إثر سقوط منظومة طاقة شمسية ضخمة عليهما في شارع هائل، أحد أبرز شوارع العاصمة، وذلك بفعل الرياح العاتية التي هبّت بقوة على المدينة، مخلفةً مشهداً مأساوياً تزامن مع تصاعد حدة العواصف الرعدية.

ولم تقتصر الكارثة على ذلك، إذ غمرت مياه السيول نفق جسر مذبح، ما أدى إلى احتجاز عدد من المركبات داخله، فيما شلّت الحركة المرورية على امتداد محاور رئيسية، وسط غياب ملحوظ لأي تدخل جدي لتصريف المياه أو إنقاذ المحاصرين.

وصعّد سكان محليون من لهجتهم الاحتجاجية، مؤكدين أن ما شهدته صنعاء من أمطار غزيرة وعواصف رعدية يعد من الأشدّ منذ بدء موسم الأمطار، مشيرين إلى أن السيول جرفت شوارع وأحياء سكنية، فيما غمرت المياه مركبات متوقفة، في مشهد يعيد تكرار نفسه كل موسم دون أي ردّ فعل حكومي.

وفي ظل استمرار التحذيرات، دوّت صافرات الإنذار في مناطق متفرقة من العاصمة، محذّرةً من الاقتراب من مجرى سائلة صنعاء، التي باتت تشكّل خطراً داهماً على المارة، خاصة مع استمرار تدفق السيول على فترات متقاربة وغزارة غير مسبوقة، وفق شهود عيان.

وأكد الأهالي أن شدة العواصف الرعدية التي ضربت صنعاء اليوم فاقت ما شهدته المدينة في الأعوام الماضية، لافتين إلى أن السحب الكثيفة لا تزال تتدفق نحو العاصمة، فيما يتكرر المشهد ذاته: أمطار غزيرة، سيول جارفة، بنية تحتية منهارة، وصمت رسمي يُكمّل الصورة.


قراءة الخبر كامل من المصدر