المشهد اليمني – المخا في مرمى التصعيد الأكبر.. والحوثي يستهدف إسقاطها وخنق الملاحة في باب المندب

نالت مدينة المخا الساحلية النصيب الأكبر من التصعيد العسكري خلال الأيام الماضية، بعد أن تعرضت لأعنف موجة قصف صاروخي وبطائرات مسيرة، في محاولة واضحة من مليشيات الحوثي لإسقاطها عسكرياً والسيطرة الكاملة على الساحل الغربي.

أكثر من 40 صاروخاً ومسيرة استهدفت المخا

وقالت مصادر عسكرية إن المليشيات الحوثية أطلقت على مدينة المخا أكثر من 40 صاروخاً وطائرة مسيرة، مستهدفة مواقع عسكرية وتجمعات سكنية ومحيط الميناء، في قصف عشوائي لم يسبق له مثيل منذ بداية التصعيد الأخير.

وأضافت المصادر أن هذا الاستهداف المركز لا يأتي اعتباطاً، بل يندرج ضمن خطة عسكرية تهدف إلى إسقاط المدينة وإعادة احتلال الشريط الساحلي الغربي.

هدف استراتيجي: باب المندب وخنق الجنوب

وأكدت المصادر أن الهدف الحقيقي من التصعيد على المخا هو تأمين نفوذ المليشيات على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، إلى جانب محاولة خنق المحافظات الجنوبية عسكرياً واقتصادياً وقطع خطوط الإمداد.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تحركات ميدانية للحوثيين في عدة جبهات شمالية، في محاولة لفتح جبهات ضغط متعددة وإرباك القوات الحكومية وقوات المقاومة الوطنية.

المخا.. بوابة الساحل الغربي

وتعد مدينة المخا ذات أهمية استراتيجية كبرى، كونها بوابة الساحل الغربي وميناء رئيسياً يربط اليمن بالعالم، وسيطرتها تعني تهديداً مباشراً لحركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

ولم تصدر حتى الآن إحصائية رسمية بحجم الخسائر الناتجة عن القصف، فيما تواصل القوات المشتركة التصدي لمحاولات التقدم الحوثية في محيط المدينة.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى تصعيد إقليمي أوسع يهدد أمن الملاحة الدولية في واحدة من أكثر نقاط الاختناق البحرية حساسية في العالم.


قراءة الخبر كامل من المصدر